جديد الموقع

8881007

السؤال: 

وهذا يقول: ما حُكم مَن يُنكِر حجِّيَةِ الإجماع، بدعوة أنَّ الإجماع أن يُجمِع كلُّ مُسلمٍ على مسألة؟ وهذا مستحيل.

الجواب: 

هذا غلط، الإجماع هو إجماع مُجتَهِدي الأمّة، ما هُو كلُّ مُسلم!

طيب الذين لا عِلم لهم؛ مِن الخبّازين والبقّالين والجزّارين، لا عِلم لهم، نحنُ لا نَعيب الإنسان بصَنعتهِ؛ لكن الذين لا عِلم لهم؛ هؤلاء مُسلمين يدخلون في هذا القول، هذا قول باطل، لكنِ المراد مِن الإجماع: أن يجتمِعَ مُجتهدي الأُمَّة في عصرٍ مِن الأعصار على حُكم، هذا الذي يقال عنهُ إنّهُ إجماع، ولِتفرُّق المُسلمين في الأمصار، وتباعُد الأقطار؛ قال جمعٌ مِن أهل العلمِ مَنِ ادَّعى الإجماع فقد كَذَب، ومِن هؤلاء: الإمام أحمد - رحمه الله-، وقالوا: "الإجماع الذي ينضبِط هو إجماع الصّحابة"، لماذا؟ لأنّهم معدودون؛ محصورون في مدينة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم-، فسهل اجتماعُهم على المسألة، ويقول الواحد منهُم قولًا ولا يُخالِفهُ أحد، هذا سهل نقله.

أمَّا بعد ما تباعدتِ الأقطار؛ وتفرّق فيها أصحابُ النبيّ-صلَّى الله عليه وسلَّم-في الفُتوحات، ثمّ وُجِدَ العلماء في هذه الأقطار؛ في الزمنِ السابق خاصَّة؛ إدَّعاءِ الإجماع صعب، وذلك؛ ما يُدريك لعلَّه قد خالف بعضُهم ولم يُنقل إليك، لم تقف عليه، فهذا معنى قول الإمام أحمد - رحمه الله تعالى-.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي