هذا يسأل عن معرض الكتاب وأنه قد فتح، فما هي الكتب التي تنصحونا باقتنائها في جميع العلوم التي لا يستغني عنها طالب العلم، وكتب شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم؟
كل هذا يريده الآن! على كل حال - بارك الله فيك-، أنا نصحت الأبناء أيضًا في قاعات الجامعة بعد فتح المعرض، لابد أن يكون عندك - بارك الله فيك- كما يقال خطة، إذا صَحَّ التعبير في ماذا تشتري؟ وكيف تغتني؟ هل تنزل أنت المعرض أي كتاب تأخذ يمشي قدامك، أو تفعل كما يفعل البعض؛ ما هو الجديد؟ كأنه عنده القديم باقي الجديد بس! يبحث بس الجديد! وهل الجديد هو مفيد أو غير مفيد؛ لا يدري، إذًا لابد أن يكون عندك كما يُقال قائمة، ما هي الكتب التي تحتاجها أنت في مرحلتك؟ أن تُحَدِّد ما تحتاجه في مرحلتك، وتكون عندك قائمة بتسويدها، كتابتها، حتى تعرف الذي تحتاج، هذا واحد.
اثنين: إذا ما نزلت إلى المعرض وبحثت عن هذه التي تبحث عنها وتحتاجها، وبعض الناس الآن لا يدري ماذا يحتاج من الكتب وما لا يحتاجه، ما يدري، ما يُمَيِّز؛ لأنه ما صار يدري كيف يسير في طلبه، صحيح؟ فصار يظن أن كلمة الجديد هي المقنعة والمفيدة، لا، فأنت تبحث عمَّا تحتاج لابد أن تُقَلِّب نفسك والمرحلة التي أنت فيها فتنظر ما هو الموجود عندك، ما هو الناقص فَتُسَمِّيه، ثم تبحث في المكاتب إذا وجدت، هذه المكتبات فيها، والله هذا الكتاب قبل أن تفعل لابد أن تنظر في الكتاب وتقرأ مقدمة الكتاب، وتنظر في عمل هذا الكاتب أو المخرج للكتاب، هل هو قام بعمل صحيح؟ يعني بجهدٍ صحيح مقامة بالذات فيما يتعلق بالنسخ الخطّية - المخطوطات- وعلى كم نسخة اعتمد، إلى غير ذلك؛ لو مختصرًا، تعرف وتقرأ في الفهرس، تقلب الكتاب تنظر في فهرسه فتقرأ الفهرس كاملًا لتعرف - بارك الله فيك- مدى حاجة الكتاب، أنت تظن أنك محتاجه صحيح؟ قد تكون في بادئ الأمر لما كتبت تظن أنك تحتاجه، كيف يتضح لك إذا ما نظرت إلى الفهارس، لأن الفهارس هي عبارة عن تقرير لمضامين الكتاب، يَتَبَيَّن لك مدى حاجتك إليه.
الأمر الثالث: إياكَ ثم إياكَ ثم إياكَ أن تقتني كتابًا حَقَّقه أحد أهل الأهواء والبدع؛ لأنه لابد أن يدسَّ السُّمَّ فيما كتب، لابد ولو من طرفٍ خفي، عرفه من عرفه وجَهِله من جَهِله، فإذا كان يوجد غيره إمَّا من أهل السُّنة فالحمد لله، وإمَّا من مجهولي الحال لا تعرفه فهذا أولى بالأخذ من ذاك المعلوم انحرافه، وضح؟ لكن أيضًا لو كان هذا المجهول أو الذي لا تعلمه أو الذي لا يُعلم حاله ما قام بالكتاب على وجهٍ صحيح ما خَدَمَ الكتاب، ما رجع إلى نُسخ خطية، اتركه حتى تجد النسخة المناسبة، أو إذا أوصاك أحد من أهل العلم بنسخة معينة يعرفها فخذها.
أمَّا أن أعطيك كل الكتب الآن في جميع الفنون، وما يحتاج طالب العلم وكتب فلان وفلان، هذا - بارك الله فيك- مقامٌ لا يتسع له الآن، وكُنَّا قد كتبنا كتب قوائم أعطيتها للطلاب في سنوات مضت لا أدري أين راحت، الكتب التي هي يعني مهمة في الاقتناء ابتداءً.