يقول السائل: عندي والدي إذا غضب عليه فإنَّه يعاتبني كثيرًا فإذا سكتُ ازداد غضبًا، فإذا رددت عليه بحجة مقنعة سكت ورضي عني، فما حُكم النِّقاش معه في هذه الحال؟ وكيف يكون نقاش الابن مع أبيه إذا اختلفا؟
فهمت من سؤالك أنَّ الوالد حينما يعاتبك ويعتب عليك في أمرٍ هو استحسنه، وأنت تريد أن تُبيِّن له موقفك، فمادام خطابك متواضعًا، لينًا، رفيقًا، رقيقًا فلا شيء عليك إن شاء الله، فهذا من النَّصيحة.
الطالب: جزاك الله خير شيخ، يقول في السؤال: كيف تكون مناقشة الابن مع أبيه إذا اختلفا؟
تكون كما قدَّمنا، لين الخطاب، وكذلك البيان الجيِّد الذي يفهم به أبوك موقفك وأنَّك على صواب، هذا معناه أنك تتجنب نهره، وتلاطفه مثل: يا أبي غفر الله لك، رحمك الله، لو أمهلتني، أبْشر، ونحو هذه الكلمات التي تُسَكْن الغَضَب، وتُليِّن قلب الوالد، وتجعله مُنشرح الصَّدر لما تقوله وتبينه له، كما قدَّمت هذا من النَّصيحة أعني من النَّصيحة الواجبة.