يقول السائل: أحسن الله إليكم، ما عدد رواة الحديث المتواتر؟
هذه المسألة أيضًا من المسائل التي يعني كثر الكلام فيها وحولها، أعني حد الحديث المتواتر، عدد الرواة والصحيح في هذا بارك الله فيكم باختصار، ليس للحديث المتواتر حدٌ محدود أعني في العدد ولكنه جمعُ كما يقال من الرُّواة، بعضهم يحدُّه بأربعة وبعضهم بعشرة وبعضهم بأربعين وبعضهم بكذا وكذا، كل هذه الحدود استنباطات والصَّحيح بارك الله فيكم أن لا يوجد حد محدود يُبنى عليه فيقال هذا هو حدُّ الحديث المتواتر، فقد يوصف الحديث بتواتر كما بيَّنا هذا في شرحنا عن النُّخبة قد يوصف الحديث بتواتر ولم تتوافر فيه الأعداد التي ذكرها من ذكر في اشتراط العدد ومن ذلك أنْ توافر في صفات الرواة صفات تميُّز، لاتوجد في غيرهم كالإمامة والجلالة والإتقان و الحفظ والتيقظ، فرُبَّ حديثٍ وصفه بعض أهل العلم بأنه متواتر وليس لهذا الحديث إلا طريقٌ أو طريقين ولكن جلالة الأئمة الذين يروُون الحديث كمن قيل فيهم سلسلة الذهب جعلت بعض الأئمة، أن يصفوا هذا الحديث بأنه متواتر، ولشيخ الاسلام- رحمه الله- كلامٌ في هذا المعنى ومواطنُ عده بين فيها -رحمه الله- هذا المعنى الذي ذكرناه.