من مصر يقول السائل :
سماحة الشيخ عندنا في البيت معاصي لا يعلم عددها إلا الله – عز وجل – فالأب والأم لا يصلون أبداً والأخوة مثل السابق وممّا يزيد الطين بلة أنّهم يشربون المخدرات ليل نهار ، وهناك سبٌّ وشتم ولعن ، وأنا لا أستطيع إنكار المنكر بإزالته ، كيف أفعل والله أنا في مصيبة أرجوك أجبني ؟
لا أدري هل السائل رجلٌ أو امرأة فإنْ كنت رجلاً فانجُ بنفسك وغادر هذا البيت ، ولو وقت النوم واقضِهِ في المسجد لا تخالطهم إلاّ من أجل الأكل والشرب مع إنكارك هذا الصنيع منهم بقلبك ، وأنّك لو قدرت لأزلته.
وإنْ كنت أيّها السائل امرأة فاصبري واحتسبي واعرضي نفسك على رجلٍ يُرضى دينه وخُلقه للزواج منه ، لأنَّك لا تستطيعين أنْ تُغادري البيت فلو غادرتِ لعرّضتِ نفسك للمهلكة ، وعرضك إن حصل بواسطة امرأة موثوقة ذات مكان منه فحسن ، وإلاّ فمباشرة منك إلى ذلك الرجل الذي تيقنتِ أنّه مرضي الدين والخلق ، فإن كان أبوك وافق على زواجك منه فبها ونعمت وإن لم يوافق فتقدمي إلى القاضي الشرعي لديكم فإنّه إمّا أن يُلزمه بالموافقة أو يفسخ ولايته وينقلها إلى رجل من عصبتك ، أو يتولى هو بنفسه عقدكما ، وفقك الله أيّها السائل رجلاً كنت أو امرأة وهيأ لك الرشد من أمرك ولا تنسى أيها السائل أن تدعوا الله ليلاً ونهاراً أن يرد أهلك إليه رداً جميلا وأن يهدهم سبيل الرشاد وأن يجنبهم طريق الغواية.