يقول السائل :
بارك الله فيكم يا شيخ ، أنا سائلٌ من المغرب ، أبي لا يُحب السلفيين , وأنا شاب مضى من عمري سبعة عشر سنّة ، فكيف أُعاملهُ ؟
أقول هذا له واحد من سِببين فيما يظهر لي من استقرائي أحوال المتديّنيين مع أباءاهم وأمهاتهم .
السبب الأول: هو الشّدة لأمر أهله ونهيهم ، بأمر بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وكان المفترض عليهِ أن يأخذهم باللين وبالرفق ويُظهر محبتهم ، ويخدمهم ويطيعهم في غير معصية الله ، ولهذا يكره كثيرٌ من الآباء والأمهات العوام الإنتساب إلى السلفيّة ، ويكرهون التدّين ، ظنّاً منهم ألقاهُ إبليس في قلوبهم وسببه الشدّة ، أنّ جميع المتدينيين وأن السلفيّة هذا نهجها مع الأقربين ، فإن كنت يا بنّي على هذا فحسّن حالك مع أهل بيتك " الأب والأم والإخوة والأخوات ، وأظهرالمحبة لهم وتلطف وأقرأ عليهم من كتب مثل رياض الصالحين والأربعيين النووية في اجتماعكمالعائلي وأسمعهم أشرطة الوعظ ، واجتهد لهم في الدّعاء حين قيامك الليل ، وبين الأذان والإقامة وبين التّشهد والسلام .
السبب الثاني هو: المحيط بالأهل ، فإن كان المحيط بهم مجتمعاً صالحاً ديّنا ، فهم يتأثرون به ويعلمون أنّ السنّة هذه ، وإن كان المجتمع مجتمعاً فاسداً ، لا خير لهم وألفوا عادات سيّئة وطباع ، هم يتنكرون إذا أتاهم أحد بما لا يعرفونه ، فنصيحتي " أن يُعلّم هؤلاء المتدينون أبآءهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم ، ما يمكنهُ إدراكهُ من السنّة صلاة بيان فضلها ، فأنا أنصحك أن تُسدد وتُقارب ولا تظهر شِدّة ولا شماتةً بأبيك ، إن استطعت أن تصحبهُ إلى المساجد ويصحبك هو إلى المساجد التي بها دروس في العلم والسنّة فافعل .نعم.