جديد الموقع

8881494

السؤال: 

جزاك الله خير شيخنا، وهذا السؤال الثّاني:

يقول السَّائل من أمريكا: نريد فتح مسجدٍ على السُّنَّة، لكن لعدم أهليّة الموجودين فليس لدينا إمام؛ فهل يمكن لنا فتح هذا المسجد؛ وماذا تنصحوننا بارك الله فيكم؟

الجواب: 

هذا السؤال يا بُنيّ يُنظر له من نواحي، فتفَطَّن أنتَ ومن معك.

· النَّاحية الأولى: ماذا تريد بالأهليَّة؟ هل تريد طُلّاب علم مؤهلين أو تريد علماء؟ فإن كان موجود عندكم طلاب علم أخيار فُضلاء يُحسنون تعليمكم التَّوحيد والعبادات العمليَّة؛ فلا مانع - إن شاء الله-، وسنزيدك تفصيلًا.

· النّاحية الثّانية: هل أنتم قريبون من مسجد تُصَلَّى فيه الجمعة والجماعة؟

- هذا السؤال الأَوَّل في النَّاحية الثّانية.

- السؤال الثّاني: هل هؤلاء الذين يؤمُّون النَّاس في ذلك المسجد القريب منكم – مثلًا – هل هم مُبتدعة أو من عوام المسلمين؟ ثُمَّ إن كانوا مُبتدعة؛ هل بدعهم مُكَفِّرة؟ مثل وحدة الوجود والطواف بالقبور أو فيهم جهمية أو رافضة؟ يعني هؤلاء الذين يَأُمُّون النَّاس، فإذا كان المسجد القريب منكم إمامه من عوام المسلمين ولم تظهر عليه بدعة، فَصَلُّوا خلفه.

أمَّا إذا كان من ذوي البدعة المُكَفِّرة - كما أسلفنا- فلا تصلوا خلفه، صَلُّوا في بيوتكم.

ثُمَّ الناحية الأخيرة؛ على سبيل الافتراض أنَّ هؤلاء الأئمة بِدَعهم مُكَفِّرة وأنتم عندكم عوام يقرؤون ما تَيَسَّر من القرآن، وهم على السُّنة، فلا مانع أن تقيموا مسجدًا أو تُنْشِئوا مسجدًا يُصَلِّي بكم إخوانكم هؤلاء، والله أعلم.

الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي