جديد الموقع

8881552

السؤال: 

من تونس يقول السائل:
شيخنا بارك الله فيكم أنا شابٌ أبلغ من العمر عشرين سنة جمعتُ بعض المالِ للسفرِ لطلب العلم وكنت أُقنعُ نفسي بأني سأسخرها لطلب العلم ومجالسةِ أهل العلم ما حييت ، ولكني اليوم أجد نفسي غير قادرة على الصبرِ على النساء وأجاهدها مجاهدة كثيرة أو كبيرة ، فقلت ربما هذا نتاج كثرة الفتن المنتشرة في البلاد خاصةً وقد استفحل العُري والتبرج في مجتمعنا وأردد دائماً أنى بمجرد سفري للمملكة ومجالستي لأهل العلم سيذهبُ كل ما ألم بي من رغيه في الزواج ، فما نصيحتكم بارك الله فيكم مع العلم أنى إذا تزوجت لا أستطيع الخروج للمملكة وسأظلُ في تونس ، أطلب الرد سريعاً بارك الله فيك؟

الجواب: 

يا بُني من تونس                                                                                                                                                                                                                      أولاً:أقول بلغتنا بشائر خير وهي أن تونس حرسها الله وسائر بلاد أهل الإسلام من كل سوءٍ ومكروه وجمع خواص أهلها وعوامها على ما يحبه الله ويرضاه من الإسلام والسنة ، بلغنا أنها قد تفتحت الآن من خلال الطيبين من أهلها لاستقبال أهل العلم  لإلقاء المحاضرات والدروس وربما كان هناك عقد ندوات ، وأنا شخصياً قد وصل إلي مكتوب من دار علمي في تونس لا أستطيع أن أسميه الآن وسوف إن طالت بي وبكم الحياة آتي إلى البلد إذا تأكد لي أن هذه الدار سلفية خالصة وسيأتيكم إن لم آتيكم سيأتيكم غيري من أهل العلم فلا تعجلوا.  
وثانيا: أنا أنصحك بالزواج وأن تبحث من خلال ما لديك من وسائل إن كان أبواك موجودين فعن طريقهما أو عن طريق أهل العقل من أقاربك عن الأسر الطيبة وتونس ولله الحمد ما خلت من الأسر الطيبة الفاضلة ومنهم تزوج.

 وأمر ثالث: ما عزمت عليه من ترك الزواج هذا خطأ ومخالفٌ هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففي صحيح البخاري أن ثلاثة رهط أتوا بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوا عن عبادته فكأنهم تقالّوها يعني في حقهم هم وقالوا أين نحن من رسول الله هذا نبيٌ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال أحدهم لا أتزوج النساء أبدا وقال الثاني لأقومنّ الليل أو قال لا أنام الليل أبدا وقال الثالث لأصومنّ النهار أبدا وفي رواية قال رابع لا آكل اللحم أبدا فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - خبر القوم فدعاهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا قالوا نعم يا رسول الله قال إني أصوم وأُفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء وفي رواية وأكل اللحم فهذه سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني، فاحذر بارك الله فيك أنت تجاهد نفسك فيما يظهر لي على التبتل وترك الزواج.

 وأمر أخير أنا طامع إن شاء الله أنك إذا رُزقت الدينة الفاضلة التي نشأها أسرتها الفاضلة على محبة السنة وعلى التوحيد وعلى الأخلاق الفاضلة أنها ستكون عونا لك على ما تريد في تونس أو في خارجها من أقطار الإسلام وما أظنه تتخلف عنك فتزوج تزوج تزوج يا بُني.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري