جديد الموقع

888162

السؤال: 

هذا سائل يسأل؛ عن حكم الصيد في غير الأوقات المحددة لذلك خلال السنة إذا كان ولاة الأمور وضعوا قوانين وحددوا فترات محددة من السنة للصيد, قصداً للحفاظ علي التوازن الطبيعي؟

الجواب: 

أقول يجب أن يعلم كل مسلم ومسلمه أن مايصدر عن ولي الأمر لا يخلوا عن حالات ثلاثة:

إحداها: أن يأمر بطاعة, وجوباً أو ندباً, فهذا تجبُ له فيه السمع والطاعه, فما كان وجوباً الأمر فيه واضح, وماكان من قبيل الندب, فإنه يطاع فيه طاعة وجوباً جمعاً للكلمه.

الحال الثانيه: أن يكون مايصدر عن ولي الأمر, مما يسوغ فيه الإجتهاد, أو ينضوي تحت المصالح المرسلة, التي تحفظ منافع البلد مثل الصيد, الإذن بالصيد في أوقات محددة, والمنع منه في أوقات محددة, فهذا تجب له فيه السمع والطاعة, ومن تعدي ذلك وافتات علي ولي الأمر استحق للعقوبة جمعاً للكلمة, وإن كان مما يسوغ فيه الإجتهاد, فيه خلاف بين أهل العلم مثل الطلاق بلفظ الثلاث واحدة أو ثلاث, فإذا عزم ولي الأمر ومن حوله من أهل العلم والمشورة علي أحد القولين, وجب علينا الأخذ به, كما صنع عمر رضي الله عنه لمّا رآى الناس تمادوا في الطلاق وتساهلوا أمضاه عليهم, فمن قال لزوجته طالق بالثلاث أمضاه عليه, هذا أمثلته كثيره.

الحال الثالثة: أن يكون مايصدر عن ولي الأمر معصيه, فهذا لا طاعه له فيه , فمثلاً إذا قال: لاتصلوا جماعة، صلوا فرادا, لأن هذا يضعف التجارة ويأتي بتعليلات, فنحن لا نطيعه في هذا, نصلي جماعة وإذا منعنا بالقوة ,كان لدينا فسحة, أُكرهنا علي الصلاة في البيوت, فيكون لنا فيما يصدر عن ولي الأمر أو نوابه, أو في ولايته وهو يترك ذلك, السنة أو أهل السنة لهم في هذا موقفان:

* أحدهما: كراهة هذا الأمر, وبغضه لأنه معصية، والمقت في النفس, في النفس يقول أخطأ: "حينما مثلاً ولى علينا في جانب التربية والتعليم وزيراً رافضيا"ً، نقول إنا لله وإنا إليه راجعون, هذا خطأ ولانحرّض عليه, ولانشهر ذلك في الملأ، لأن نتيجه هذا الخروج, فهذا المسلك مسلك الخوارج القاعديه.

 * الموقف الثاني: نُصح ولي الأمر سراً إن أمكن, وقد فصلنا هذا كثيراً ولله الحمد, كما فصله علمائنا وأئمتنا في مواطن كثيرة, ليُراجعها من شاء, نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري