جديد الموقع

8881673

السؤال: 

من فرنسا يقول السائل :

بارك الله لشيخنا وفيه وفي علمه وجعله في ميزان حسناته.
ما حكم أخذ التقاعد في بلاد الغرب وهل للأرملة أن تأخذ تقاعد زوجها المتوفى أم هو حق الورثة ، ويقول إن كانت الزوجة تدخر من المال الذي يعطيها إياه الزوج للمصاريف هل يصبح ملكا لها إذا توفي الزوج أم يعود للورثة؟

الجواب: 

 السؤال الوارد إلينا من فرنسا يتألف من شقين:

أحدهما: يتعلق بالتقاعد وهذا قد أجبنا عنه في حلقات سابقة وأظن أن الموقع يمَكِّن من الدخول عليه في قسم الفتاوى.

الثاني: فيما تدخره المرأة من نقود المصاريف التي يدفعها إليها زوجها, والأصل أن الذي يقوم على مصاريف البيت ويقدرها وهو مأمور بذلك ومأمور بتقوى الله - عز وجل - ومأمور بأن تكون مصاريفه ليست بإسراف ولا تبذير, هذا الأصل للرجل.

لكن إذا كان مشغولا نعم ووكل الأمر إلى زوجه فلا بأس بذلك إن شاء الله

فإذا عُلم هذا فإن ما تدخره المرأة من نقود المصاريف فليس لها فيه حق أبدا

فإن كانت محتاجة إلى شيء يخصها كحلي أو كسوة لابد لها منها, فهي تستأذن الزوج في ذلك.

فهو إما أن يؤمِّن ما تحتاجه من الأمور التي لابد لها منها, أو يأذن لها فيما بقي

وإن كان بخيلا وشحيحاً ولا يعبأ بما تحتاجه من كسوة وغيرها مما لابد لها منه أو احتاجت ذهب لتتحلى به أمامه و أمام نسائها وهو لا يعبأ بذلك فلتأخذ منه, تأخذ ما يغطي حاجتها.

وما ليس لها حاجة تُبرر الأخذ فتحفظه وتخبر زوجها بأن عندها من شهر فبراير على سبيل المثال خمسين ألف فرنك أو مثلاً عشرة آلاف يورو حتى يعطيها ما يكمل لها الشهر الذي بعده.

فإذا توفي الزوج وعندها من هذا مال مُدخر فإنها تعيده إلى الورثة.

وإن كانوا قُصَّر تنفق عليهم منه وتحفظ ما يصل إلى أبنائها من دخول أخرى ورثوها عن أبيهم.

فإذا نفد هذا تنفق عليهم مما ورثه الأولاد من أبيهم والله أعلم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري