جديد الموقع

8881787

السؤال: 

جزاكم الله خيرا شيخنا، وهذا السؤال الثاني عشر؛

يقول السائل من ليبيا: نعلم بأنَّ الملح من الأصناف الربوية الستة المذكورة في الحديث؛ فهل يجوز أن اشتري الملح بمبلغٍ من المال ولكن بالدَّيْن؟

الجواب: 

فَهِمت من سؤالك يا بُنَي من ليبيا، أنك تريد النقد لأنه هو الذي يغلب عليه عُرف الناس أو لا يعرف الناس غيره، إذا قالوا مال يريدون النقد، فإن كنت تريد النقد، فليس هذا من الرِّبا، ما دام أحد العِوَضَيْنِ عن الآخر نقدًا؛ تمر بنقد، شعير بنقد، بُر بنقد، ملح بنقد؛ هذا لا بأس به، هذا من البيع والناس يتبايعون يا ولدي، الناس مُجْمِعون على هذا، لكن كثير من الناس لا يملِكُ شيئًا فتكون بينهم مداينة، الناس يشترون الخبز، والبُر، والشعير، والتمر، يشترونها إلى الشهر أو أكثر، ولا نكير في ذلك من أيِّ عالمٍ من أهل العلم.

لكن لو اشتريت ملح بملح، أو ملح بِبُر، أو ملح بشعير؛ فهذا لا يجوز، لو اشتريت ملح بجنسه - ملح آخر- وَجَبَ عليك أمران:

أحدهما: القبض في المجلس.

والثاني: التساوي – المساواة-.

 

وأمَّا إذا اختلف الجنس ملح بتمر، ملح ببر، ملح بشعير؛ فهُنا يلزمكما فقط القبض في المجلس، ويجوز التفاضل لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم- لما ذكر الربويات الست قال: ((فإِذَا اختلفت الأجناس فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يدًا بِيَدْ)).

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري