بارك الله فيكم شيخنا، وهذا السؤال الثالث عشر؛
يقول السائل من ليبيا: أنا شابٌّ من جنوب ليبيا، لمَّا قرُبَ الاحتفال المحدَّد للمولد النبوي قمت بنشر بعض الفتاوى لعلماء حول بدعة هذا المولد عبر الشبكة العنكبوتية، وقد أفتى الخطيب في منطقتنا بجواز الاحتفال، واستدل بكلامٍ مبتور ومجهول لشيخ الإسلام ابن تيمية وابن حجر والنووي، وكتبت مقالًا عبر الشبكة بأنَّهم الآن يحتفلون ويرقصون بالطبول وعلى رأسهم ذلك الخطيب، ولكن الخطيب في اليوم التالي تكلَّم في أخلاقي، وأخرجني من معي من السلفية، وحرَّض الناس علينا، علمًا بأنَّي اعتذرت عن هذه الكلمة أنَّ الخطيب كان يرقص معهم، والوالد تَعِب نفسيًا جدًّا لِمَا يتحدَّث الناس به؛ لأنه رجلٌ معروف في المجتمع، وطَلَبَ مِنِّي الاعتذار أمام الناس في الجمعة القادمة بأني أخطأت، ولن يرضى إلَّا بهذا، وللعلم حاولت الاتصال بالخطيب وبعثت له رسالة بأن ما قاله مغلوط ولكنه لم يُجِب؛ فما نصيحتكم لي وللوالد أصلحنا الله وإياه ولعامة الناس والخطيب؟
والله يا بُني اسمح لي إذا قلت هذه وسوسة شيطانية منك، كيف تُبيِّن الحق ثُمَّ تنخنس؟! أقول لك: لا تعتذر لا منه ولا من الوالد، وأعلن الحق صريحًا واسحب اعتذارك، ودافع عن نفسك فيما نسبه الخطيب إليْك، وبَيِّن أنه أغاظه لَمَّا بيَّنت الحق، وأنَّ هذا هو ديدن أهل الهوى والبِدَع والضَّلال، ولا تُطع أباكَ في هذا؛ فإنه يأمرك بمعصية؛ وهي النكوص عن الحق، فلا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق.