جزاكم الله خيرًا شيخنا، وهذا السؤال الحادي عشر من الجزائر؛
تقول السائلة: قبل وفاة أمي قَسَّمَت ما تمتلك من مجوهرات ذهبية علينا نحن الثلاث من البنات، ولكننا رفضنا واقترحنا عليها احتفاظ أختي بجزء وبَيْع الباقي، والتصدق بالمال لبناء المساجد ووافقت، لكنها تُوفيت قبل أن تبيع وتتصدق؛ هل تعتبر هذه المجوهرات من الإرث؟ ويجب إعطاء أخي الوحيد حقه؟ أم نفعل ما اتفقنا عليه في حياتها؟
أحسنتِ يا بنتي أنتِ وأخواتك؛ إذ دفعتن عن والدتكن - رحمها الله -شرًّا عظيمًا وهو ظلم أخيكِ، وأحسنتن إذ لفتن نظرها إلى التَّصدق بهذا المال، وهذا وإن كان حَسَنًا لكنه كما سيأتي هناك ما هو أولى منه.
الآن ما ذكرتِه من المال هو تَرِكَة، والوالدة لم تُوصي، فاجتمعي أنتِ وأخواتكِ مع أخيكُنَّ واتّفِقْنَ على شيء، ولو تنازلتم جميعًا عن المال كله، لكن من رفض يُعطى حقُّه، فإذًا نقول: إذا اتفقتم جميعكم أنتن وأخوكن على أن يكون المال صدقةً عنها في بناء مساجد فلكم ذلك، أو اتفقتم على بعضه فلكم ذلك، أو أنَّ بعضكم وافق وبعضكم طلب حقَّه، فالذي طَلَبَ حقّه يُعطى حقّه؛ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾، والله أعلم.