السؤال:
بارك الله فيك يا شيخنا، هذا السؤال السابع من الجزائر؛
تقول السائلة: هل يجوز لي أخذ المال من زوجي دون علمه لأنه مبذِّر؟
الجواب:
هاهنا سؤالان يا بنتي:
الأول: ما تأخذيه من ماله، هل لمصلحتك؟ أو لمصلحته هو؟ فإن كان لمصلحته، يعني تقصدين التوفير حتى لا يتلف ماله بالتبذير كما ذكرتِ أنت والعُهدة عليك؛ فهذا لا بأس به، مصلحة له هو، ومصلحة للبيت - إن شاء الله تعالى -.
أمَّا الثاني: وهو أنك تأخذين من ماله بغير علمه لمصلحتك أنت، والأولاد إن كان لكن أولاد؛ فهذا فيه تفصيل:
· وهو إن كان هذا الرجل زوجكِ مقصرًا عليكم ولا يسد حاجاتكم بالنفقة؛ فلا مانع أن تأخذي منه بقدر ما تحتاجين فقط، الحاجات المعتمدة المتعارف عليها في النفقة والكسوة، لما في الصحيح ((أَنَّ هِنْدًا أُمَّ مُعَاوِيَةَ امْرَأَةَ أَبِي سُفْيَانَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ)).
· وأمَّا إن كان الرجل يُوفِّيكم حقكم، ولا تحتاجون إلى أن تأخذي من ماله من حيث لا يعلم؛ فهذا لا يحلُّ لك إلَّا لِمَا قَدَّمنا إن كنت تأخذين من ماله لتخزنيه عند الحاجة، فتدفعينه إليه هذا لمصلحته وقد قدمناه قبل قليل، فارْعِيْ أنتِ وجميع المستمعين من المسلمين والمسلمات هذا التفصيل.
الشيخ:
عبيد بن عبد الله الجابري