جديد الموقع

8881890

السؤال: 

جزاكم الله خير شيخنا، وهذا السؤال الرابع من الجزائر؛

يقول السائل: أختي عليها دَيْنٌ كبير, ولا تستطيع أن تسدِّدَه وقرَّرت أن أسدِّد عنها هذا الدين، واتفقت مع صاحب الدين على أقساط التسديد، مع ضعف إمكانياتي المادية.

وسؤالي: هل انتقل هذا الدين إليَّ، بمعنى: إن توفَّاني الله فسيكون هذا الدَّين في رقبتي يسألني عنه الله يوم القيامة؟ أم هو ما زال في ذمَّة أختي صاحبة الدَّين؟

الجواب: 

بارك الله فيك ولك وزادك من فضله, وهذا الذي تحمَّلته عن أختك هو من البِر وجميل صِلة الرَّحم، فعلى بركة الله؛ امْضِي في ما تبرعت به لأختك، وليس هذا في ذمتك, فإذا عجزت في حياتك فلا يكلِّف الله نفسًا إلَّا وسعها, إذا استطاع صاحب الدَّين أن يُمهلك, يزيد في المهلة, أو يُخفِّف من الأقساط أو يُبرئك, وببرائه إيَّاك تبرأ ذمَّة أختك - إن شاء الله تعالى- لأنك أنت متبرع عنها وهو قَبِل منك هذا, فإذا مَضَيْت إلى الآخرة, فليس في ذمتك من هذا الدَّيْن شيء لأنَّك مُتبرع في الأصل, ولست ضامن، هذا الذي فهمته من سؤالك, والله أعلم.

 

تعقيب الشيخ حفظه الله:

بسم الله والحمد لله وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، في جلسة الاثنين الماضي صدرت فتوى مني لرجلٍ -أظنه من الجزائر- تحمَّل دينًا عن أخته لأنها لا تَقْدِرُ على الوفاء، وكان يسأل هل الدين يجب عليه أو لا؟ هذا هو معنى سؤاله. وكنت أفتيته بأنه متبرِّع يسدِّد ما قدِرَ عليه. وبعد النظر تبين لي أن المسألة فيها تفصيلًا، فأقول وبالله التوفيق:

أولًا: إن كان الرَّجل حوَّل دينه من أختك إليك بناءً على أنك ضامن - هكذا فهِم- فالسدادُ واجبٌ عليك؛ إلَّا إذا قدِرَت أختك وطلَبَت منه تحويل الدين إليها فقَبِل؛ فيتحوَّل إليها هي كما كان أوَّل الأمر.

الحالُ الثانية: إذا كان التحويلُ بناءً على أنَّك مجَّرد تسدِّد؛ ولم يكن هناك ضمان منك - بناءً على ما فَهِم هو - فأنتَ متبرِّع ولا شيءَ عليك. في الحالة الأولى التي فَهِم الرجل منك بأنك ضامن؛ التسديد -كما قلنا - يجِبُ عليكَ حالَ حياتك، وبعدَك فلا يجب على أحدٍ من الورثة. والله أعلم وصلى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري