جديد الموقع

8881951

السؤال: 

وهذا السؤال الرابع عشر من ليبيا؛

يقول السائل: يحرص بعض الشباب بصورةٍ شبه يومية وخاصة يوميْ الاثنين والخميس على تتبع المساجد المختلفة لأجل صلاة الجماعة فيها واتَّباع الجنائز منها إيمانًا واحتسابًا وكذلك عيادة المرضى والتصدق، وذلك رجاء الحصول على الثواب والأجر المنصوص عليه بالأحاديث الشريفة، إلَّا أن بعض الشباب قد أنكروا عليهم هذا العمل محتجين في ذلك بأنه لم يكن من عمل السلف الصالح ويرونه تكلفًّا؛ فهل هذا صحيح؟

الجواب: 

هذا له حالتان ولكل حالة جوابها فتفطَّن أيها السائل والمستمع كذلك؛

· الحالُ الأول: ليعلم كل من تلزمه الجماعة أن تتبع المساجد في حدِّ ذاته ليس له مزيد أجر فالصلاة في مساجد المسلمين واحدة ماعدا المسجد الحرام ومسجد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في المدينة، والمسجد الأقصى، وهذه المساجد التي لا تُشَدّ الرحال إلَّا إليها ومسجد قباء فقد صَحَّ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء كان له كعدل عمرة، أمَّا بقية المساجد فالأجر فيها سبع وعشرون، أجر الجماعة سبع وعشرون.

· الحالة الثانية: أن يعمد ما يعمد إليه من مسجد لما يعلمه من صلاة الجنازة فيه، أو عيادة مريض قريب منه، أو كثرة فقراء عند ذلك المسجد، فيصلي فيه ويتصدق على هؤلاء المساكين ويعود هؤلاء المرضى مثلًا، إذا كان المسجد يعلم أنه قريب وأن بجواره مرضى أو يتوصل به إلى عيادة مريض فلا بأس بذلك - إن شاء الله -، فإذًا الأجر هنا ليس على قصد ذلك المسجد للصلاة فيه تفضيلًا له على سائر المساجد هذا خطأ، بل الأجر حصل على المقصد الذي من أجله قصد ذلك المسجد، والقاعدة المقرَّرة عند أهل العلم وهي من القواعد الفقهية المشهورة، الوسائل لها أحكام المقاصد، فهو توصَّل بقصده ذلك المسجد للصلاة فيه أمورًا أخرى لا لذاته ولا من أجل الصلاة فيه، الصلاة فيه كغيره من مساجد المسلمين عدا المساجد الأربعة التي أسلفنا ذكرها. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري