جديد الموقع

8881976

السؤال: 

بارك الله فيكم شيخنا وأحسن الله إليكم، نبدأ هذا اللقاء بالسؤال الأول:

يقول السائل من ليبيا: هل كلُّ من نَطَقَ بلا إله إلا الله في آخر حياته دليلٌ على فلاحه ولو كان من أهل التصوف والشرك والبدع؟

الجواب: 

نعم؛ من نطق بلا إله إلا الله في آخر حياته فإنها نافعةٌ له يوم القيامة، ويؤيِّد هذا حديث سعيد بن المسيّب عن أبيه مُخرَّجٌ في الصحيحين أنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم- لمَّا حضر أبا طالبٍ الوفاة عادَهُ، فقال له:((أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ)) وكان عنده أبو جهل وعبد الله ابن أمية المخزومِيَّان، فالأول مات على الكفر، والثاني أَسْلَم، فكانا يقولان له: ((أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟)) فكُلَّما أعادَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أعادَ عليه، قال: ((آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ..)) الحديث، فالحديث دليلٌ على أنَّ الكافر حين يقول لا إله إلا الله ويموت على ذلك؛ تنفعه هذه الكلمة، لكن المرتد الذي كُفْرُه ردة، كان مسلمًا فَرَكِبَ مكفِّرًا عالمًا، عامدًا، مجتمعةً فيه الشروط، ومنتفية عنه الموانع فهذا لابُد أن يَتَبَرَّأ مما أَوْجَبَ رِدَّتَه. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري