بسم الله الرحمن الرحيم
يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلاً للقاء مفتوح مع فضيلة الشيخ الوالد عبيد بن عبد الله الجابري –حفظه الله تعالى – أجاب فيه على أسئلة مستمعي إذاعة موقع ميراث الأنبياء تم تسجيل هذا اللقاء يوم الإثنين الخامس من شهر ربيع الآخر لعام ثلاثة وثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزى الشيخ خيرًا على ما تفضل به وأن ينفع الجميع بهذا اللقاء.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد فهذا لقاؤنا التاسع المفتوح مع شيخنا ووالدنا عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري ، حفظه الله ورعاه وعافاه ونبدأ اليوم بأسئلة لم نجب عليها في لقاءات ماضية قبل أن نبدأ بالأسئلة الجديدة.
السؤال:
فهذا سؤال من فلسطين يقول فيه أو تقول فيه السائلة:
هل يجب على الزوجة طاعة زوجها في خطبته من زوجة ثانية علما أنه يشترط أن تكون صغيرة السن وجميلة وأن تتولى الزوجة الأولى خطبتها لزوجها؟
الجواب:
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ما يطلبه الرجل من زوجه قسمان:
أحدهما: مما فرض الله عليهما من ذلك خدمة البيت والمعاونة على الأولاد وأن تكون معه على الفراش وحمايته في غيبته والمعاونة على ما يصلح حالهما في حضوره.
والثاني: ليس مطلوباً منها ومن ذلك ما جاء في هذا السؤال فليس مفروضاً عليها أن تطيع أمره فتخطب امرأة إن تطوعت وفعلت ذلك فلا حرج وإن أبت فليس له أن يلزمها بها.
السؤال:
أحسن الله إليكم هذا السؤال الثاني من مدينة السوقر ولاية تيهرت – الجزائر يقول السائل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إني أعمل في إحدى الإكماليات وفي أوقات الصلاة وخاصة وقت العصر أصلي في المسجد القريب من العمل دون إذن المسئول أفتنا أحسن الله إليكم وبارك فيكم ونفعنا بعلمكم؟
الجواب:
ليس عليك أن تطيع المسئول حتى تستأذنه فصلاة الجماعة على التحقيق أنها فرض عين في حق من يسمع النداء من الرجال ، لكن إذا كان الموظفون يتفلتون ويتركون العمل أو يغيبون عنه الوقت الطويل أكثر مما هو معروف في صلاة الجماعة ، فلمدير المؤسسة أو الشركة أن يلزمهم بصلاة الجماعة في مكان من الشركة والله أعلم.
السؤال:
أحسن الله إليكم، السؤال الثالث والوجهة غير مبينة يقول السائل:
عائلة تريد الهجرة من بلاد الكفر لديها قطعة أرض في بلد مسلم منذ سبع سنين لم تتحصل على رخصة للبناء حتى تُعطى رشوة للموظف ما العمل للتحصل على حقها في البناء بارك الله فيكم؟
الجواب:
أولاً: بالنسبة للهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام هذا له حالتان:
إحداهما: أن يتمكن المقيم في بلد الكفر سواء من رعايا تلك البلاد الكافرة أو من الجاليات المقيمة من أداء شعائر الدين المفروضة عليه ، من الصلوات الخمس والجمعة والعيد ولا يؤذى في أهله ولا في نفسه فهذا الهجرة في حقه مندوبة وليست واجبة.
الحال الثانية: أن يؤذى في نفسه أو في أهله من قِبل الكفار فيُفتن في دينه أو عرضه ففي هذا الحال يهاجر إلى بلدٍ مسلم إن أمكن ، وإلا إلى بلد آخر كافر يمكنه أن يأمن فيه على دينه وعرضه ، نعم ونفسه وماله هذا هو الشق الأول من سؤالك.
الثاني: بالنسبة لتلك الأرض التي أدعيت أنك لم تحصل لها على رخصة بناء إلا بإعطاء الموظف المسئول عن الرخص رشوة نقول:
أولا: الرشوة حرام لقوله – صلي الله عليه وسلم –: ((لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ)) يعني الأخذ ، نعم و المعطي وهذه الرشوة هي التي يُتوصل بها يعني إلى إحقاق باطل وطمس حق فهي محرمة ولا تحل بحال ، أما إذا كان دافع الرشوة يدفعها من أجل استخلاص حقه من الدائرة المسئولة فالواجب عليه أولا: ألا يتعجل ويتخذ هذا حجة لدفع الرشوة بل يصبر ويحتسب ويبذل محاولات ووسطات فإذا أعيته الحيل وخاف على ضياع حقه أو تفويت المصلحة منه فإنه يدفع الرشوة للمسئول ويجب مع ذلك أن يكون قلبه مطمئن بالإيمان فيُبغض هذه الرشوة والله أعلم.
السؤال:
وسألوا شيخنا في سؤالهم الثاني يقولون:
هل يجوز للسلفي أن يصاحب مسلما صالحا ذا خلق وهو يتدين على الطريقة البدعية بارك الله فيكم؟
الجواب:
لم توضح لي سؤالك هذه البدعة هل هي مكفرة أو مُفسقة ، ونحن نجيب بناءً على ما فهمناه من سؤالك.
فإذا كان يركب بدعة مكفرة كوحدة الوجود أو التجهم أو الرفض فهذا تبرأ ذمتك بنصيحته وبيانِ أن ما عليه من طريقة بدعة مُكفرة ، فإذا أفهمته ذلك بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ومن سيرة السلف الصالح تذكر له أقوالاً عن السلف الصالح مثل الإمام أحمد والشافعي ومالك والزُهري وغيرهم من أئمة السنة فلا تصاحبه بعد ذلك.
الثاني:من كانت بدعته مُفسقة كالتمشعر فهذا ناصحه فإذا انتصح فبها ونِعمت وإن لم ينتصح فلتكن علاقتك معه علاقة عمل وعلاقة مُداراة إذا خشيت من سطوته عليك وإضراره بك أما إذا كان من عوام المسلمين فقاطعه فلا تزوره ولا تستجيره ولا تواكله ولا تشاربه.
نعم إذا كان من أقاربك كالأخ والأب والعم والخال فهؤلاء تداريهم وتصلهم بما أمرك الله به من وصلٍ.
وهناك قسم آخر هو مجرد خطيئة كالذكر الجماعي يُسبح جماعي يهلل جماعي يحمد جماعي الأذكار لله ولكنها بهذه الطريقة بدعية، فهذه خطيئة وهي بدعة فيُنصح هؤلاء ويتلطف بهم لعل الله يهديهم والله أعلم.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الرابع من السويد يقول السائل:
أنا عندي الآن ثلاث أطفال ابنتان وولد فعندي ابنتان وولد ولم أذبح أي عقيقة عنهم فما حكم الإسلام على هذا الفعل ، وما عليَ فعله إذاً علماً أن الظرف المادي سابقاً غيرِ ميسور ثم يكتب تكملة للسؤال بعد ذلك ويقول وهل أستطيع أن أدفع لبناء جامع بدلاً من ذبح العقيقة؟
الجواب:
هذا السؤال من السويد يتضمن ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: ذكرت أنك في عسرة فيما سبق وعليه فإنه لاشيء عليك أما لو كنت موسراً وتعمدت التأخير بلا مُسوغ فأرى أن تستغفر الله - عز وجل -
الثاني: حكم الإسلام العقيقة واجبة بأحاديث صحيحة ومنها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ((كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ)) فسارع إلى ذبح عقائق أولادك عليك أربع شياه اثنتان للبنتين واثنتان للولد سارع في هذا.
الأمر الأخير: لا يحل لك أن تعطي إمام الجامع مالاً يوزعه نقوداً الأولى والأكمل أن تباشر الذبح والتوزيع أنت بنفسك فإذا تعسر عليك ذلك ولم يمكنك فلا مانع أن توكل رجلاً سواء إمام جامعكم أو غيره ، يشتري لك ما ذكرنا من الشياه ، وأقول يُشترط في الماعز أن تزيد على الحول عشراً ، ويشترط في الضأن أن يزيد أياماً عن الشهر السادس ، هذا الرجل يجب أن يكون ثقة مأموناً معروفاً بالصلاح والتقى عند أهل الحي حتى تطمئن إليه فيشتري شياهاً ويقوم بذبحها وتوزيعها على المحتاجين وخذ أنت وأهلك منها ما تيسر.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الخامس من ليبيا يقول السائل:
أنا أعمل في مستوصف صحي مشرفة تمريض وهناك بعض الفتيات أو الفنيات في الصيدلية أو في الصيدلة وغيرها لا يأتون إلى العمل وهذا بعلم المدير وقد تكلمت مع المدير في أمرهم أكثر من مرة ولكن دون أي حل فما العمل؟
الجواب
لم يكلفك الله يا بنتي من ليبيا بمتابعة هؤلاء النسوة المتغيبات إلا إذا كنَ تحت إدارتك فتبرأ ذمتك بالكتابة عنهن إلى المدير ، ولا شيء عليك فوق ذلك ، أما إذا كن لسن تحت إدارتك فأنت لست مسئولة عنهن أصلاً سواء علم المدير أم لم يعلم.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال السادس من ليبيا يقول السائل أيضاً:
يقول السائل نحن مدرسوا قرآن في ليبيا ونقوم كل يوم جمعة بإخراج الطلبة في الصباح بعد شروق الشمس للعب كرة القدم في الساحة الخاصة أو في ساحة خاصة ما حكم هذا الفعل؟
الجواب
هذا يجوز بشرطين
الأول : ألا يكون مشتملاً على محاذير كموسيقى أو كشف عورة وهي بالنسبة للغلمان مابين السرة والركبة.
والثاني: ألا يشغل عن واجب أو مستحب فالواجب إذا كان هناك من لوحظ أنه مُحتاج إلى غسل ، فيُمكن من الاغتسال ولو على سبيل العموم أن يُشعر الطلبة بالمحافظة على الصلوات في وقتها ، ومن احتلم فعليه أن يغتسل وإذا علمتم فلا تجعلوه يُصلي بدون طهارة ، وليس معنى هذا أنكم تمنعونه من اللعب مع رفاقه.
كذلك إذا كان على الطلاب واجبات مدرسية وهذا يشغلهم عن الواجبات المدرسية المطلوبة منهم فلا تخرجوهم.
إذا خلا من هذا وهذا فلا بأس به إن شاء الله تعالى.
لكن ننصحكم ألا تستكثروا منه, يكفي على سبيل المثال ساعة نعم.
وأشغلوا الطلاب بحفظ القرآن وما يتيسر من متون السنة كالأربعين النووية وعمدة الأحكام.
كذلك لو تيسر متون خفيفة في العقيدة فتكونوا قد أعنتموهم على القرآن والسنة.
السؤال:
أحسن الله إليكم في السؤال السابع وهو من الجزائر يقول السائل:
فضيلة الشيخ عبيد الجابري عندنا رجل يصلي بنا بعض أوقات الصلوات الخمس وهو يعتقد أن الله جل في علاه في كل مكان وينشر هذا المعتقد بين الأولاد الذين يعلمهم حفظ القرآن الكريم على طريقة حسن البنا وسيد قطب فهل تصح الصلاة خلفه؟ وجزاك الله خيرا.
الجواب:
إذا كان الأمر كما ذكرت في سؤالك فلا تصلوا خلف هذا الرجل ولا تذهبوا إليه بأبنائكم ليعلمهم فهو فاسد مفسد.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الثامن ليبيا يقول السائل:
أُشهد الله على حبكم في الله شيخنا الفاضل عبيد الجابري.
السؤال : ما الرد على من قال: ما الدليل على عدم الهجر الجماعي خاصة وأنه لم يصدر عن ولاة الأمر من أمراء وعلماء؟
جزاكم الله خيرا ونفع بكم وأمد الله في عمركم وجزى الله القائمين على هذه اللقاءات خير الجزاء.
الجواب:
آمين آمين , أحبك الله الذي أحببتنا له.
وأقول الهجر العام, هذه العبارة مصطلح أهل الشرع الهجر العام يعني الذي هو على مستوى الأمة.
فهذا للمطاعين من أمراء وأئمة علم مثل الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عندنا ومثل الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله - فمثل هؤلاء الأئمة وأمثالهم لو دعوا إلى هجر شخص لسقط.
أما عوام الناس مثلي ومثلك فيكفيه الهجر الوقائي وتحذير من يمون عليه وله منه مكانة ويثق منه, يحذر من أهل الفسق والمعاصي والبدع نعم , هذا هجر وقائي يعني على مستوى الأفراد.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال التاسع من فرنسا يقول السائل :
بارك الله لشيخنا وفيه وفي علمه وجعله في ميزان حسناته.
ما حكم أخذ التقاعد في بلاد الغرب وهل للأرملة أن تأخذ تقاعد زوجها المتوفى أم هو حق الورثة ، ويقول إن كانت الزوجة تدخر من المال الذي يعطيها إياه الزوج للمصاريف هل يصبح ملكا لها إذا توفي الزوج أم يعود للورثة؟
الجواب:
السؤال الوارد إلينا من فرنسا يتألف من شقين:
أحدهما: يتعلق بالتقاعد وهذا قد أجبنا عنه في حلقات سابقة وأظن أن الموقع يمَكِّن من الدخول عليه في قسم الفتاوى.
الثاني: فيما تدخره المرأة من نقود المصاريف التي يدفعها إليها زوجها, والأصل أن الذي يقوم على مصاريف البيت ويقدرها وهو مأمور بذلك ومأمور بتقوى الله - عز وجل - ومأمور بأن تكون مصاريفه ليست بإسراف ولا تبذير, هذا الأصل للرجل.
لكن إذا كان مشغولا نعم ووكل الأمر إلى زوجه فلا بأس بذلك إن شاء الله
فإذا عُلم هذا فإن ما تدخره المرأة من نقود المصاريف فليس لها فيه حق أبدا
فإن كانت محتاجة إلى شيء يخصها كحلي أو كسوة لابد لها منها, فهي تستأذن الزوج في ذلك.
فهو إما أن يؤمِّن ما تحتاجه من الأمور التي لابد لها منها, أو يأذن لها فيما بقي
وإن كان بخيلا وشحيحاً ولا يعبأ بما تحتاجه من كسوة وغيرها مما لابد لها منه أو احتاجت ذهب لتتحلى به أمامه و أمام نسائها وهو لا يعبأ بذلك فلتأخذ منه, تأخذ ما يغطي حاجتها.
وما ليس لها حاجة تُبرر الأخذ فتحفظه وتخبر زوجها بأن عندها من شهر فبراير على سبيل المثال خمسين ألف فرنك أو مثلاً عشرة آلاف يورو حتى يعطيها ما يكمل لها الشهر الذي بعده.
فإذا توفي الزوج وعندها من هذا مال مُدخر فإنها تعيده إلى الورثة.
وإن كانوا قُصَّر تنفق عليهم منه وتحفظ ما يصل إلى أبنائها من دخول أخرى ورثوها عن أبيهم.
فإذا نفد هذا تنفق عليهم مما ورثه الأولاد من أبيهم والله أعلم.
السؤال:
أحسن الله إليكم في السؤال العاشر والأخير من الأسئلة القديمة يقول السائل من الهند من كيرلا:
يقول: بارك الله فيكم شيخنا وأحسن إليكم ووفقنا وإياكم لصالح الأعمال
السؤال عندي ما حكم النكاح في المساجد؟
الجواب:
أظنك تعني عقد النكاح في المساجد هذا لا مانع منه في الأصل إلا إذا صحبه اعتقاد فاسد.
كأن يُعتقد أنه لا يبارك فيه إذا كان خارج المسجد أو لا يكون من النكاح هذا أولاد أو أنهم يتشاءمون إذا لم يعقدوه في المسجد فإذا صحب مثل هذه الاعتقادات الفاسدة كان بدعة, أما الأصل الجواز ، وأذكر أنه ثمة حديث في هذا أنا لست متأكد من الحكم عليه, "أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد", لكن لم يعني أستحضر الحكم عليه لبعد العهد به, نعم.
السؤال:
أحسن الله إليكم, سؤالنا الحادي عشر والجديد من الأسئلة الجديدة يقول السائل من الجزائر:
أنها تقول إذا كان الطبيب أفضل من الطبيبة مع توفرها أو إذا كانت الطبيبة ليست جيدة وربما تختلق أعذاراً أخرى, هل يجوز أن تذهب للطبيب؟ وهل بالإمكان كلمة لهؤلاء النسوة, وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
أقول أولاً: إذا كانت الطبيبة مساوية للطبيب في التخصص وحاذقة مثله, فلا يذهب النساء إلى الرجال مادامت الطبيبة مثله, وموجودة يمكن الوصول إليها نعم, إلا في الضرورة, فمن الضرورات والضرورة لها صور منها, خطر المرض بحيث لا يُمَكِن من الذهاب إلى الطبيبة لضيق الوقت, وشدة الحال وبُعد الشقة, هذه واحدة من الصور.
الثانية: إذا كانت هذه الطبيبة لا تفي بالمواعيد, وتكلف الناس مالا يطيقون, كالانتظار الطويل الذي يُجهد المريض, أو مبالغ طائلة لا تقدر المرأة المريضة عليها, هذه صورة أخرى.
الثالث: إذا كانت المرأة دونه مثلاً, هو استشاري في هذا المرض أو أستاذ, وهي طبيبة أخصائية, فهذا لا شك أنه أفضل, ومن المتفق عليه الذي لا يستطيع أن ينكره أحد,أنه حتى الساعة المتوفرون من الأطباء الحاذقين البارعين ومن هم أعلى درجة من الطبيبات أكثر من الطبيبات والله أعلم.
السؤال:
أحسن الله إليكم, سؤالنا الثاني عشر وهي سائلة من المغرب تقول:
بارك الله فيكم (.....) لإخوتها وإحدى أخواتها رضعت من عمتها وابن هذه العمة رضع أيضاً من أم والدتي وهو الابن الأوسط بين أخوته, السؤال هل أبناء هذه العمة يعتبرون أخوالاً لي من الرضاعة وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
يا بنتي, هذا السؤال لا أستطيع أن أجيب عليه الآن, ولكن ابعثيه إلى بريد موقع ميراث الأنبياء, وهم سيبعثونه إلى البريد الخاص بنا ويكون محرراً فتذكرين الأسماء أسماء الراضعين وأسماء آبائهم وأسماء المرضعات وسن كل واحد راضع وعدد الرضعات, حتى أتمكن من الإجابة محررة – إن شاء الله- ولعلها تصل إليكم مختومة بختمنا, نعم.
السؤال:
أحسن الله إليكم, السؤال الثالث عشر من ليبيا, يقول السائل:
ما حكم إعطاء شخصٍ قيمة مالية معينة ليقوم بسحب المرتبات من المصرف عن طريق الشيكات, وللعلم أن هذا الشخص لا يعمل موظفاً في المصرف, وإنما هو من عامة الناس حيث أنه يقوم بأخذ مجموعة من الشيكات ويأخذ على كل شيك قيمةً مالية.
الجواب:
إذا كان الأمر كما ذكرت فلك أن تعطيه مقدماً أو مؤخرا حسب ما تتفقان عليه ولا بأس في ذلك -إن شاء الله تعالى-, لكن يحرم إذا كان هو يصرفك المبلغ من عنده يعطيك المبلغ سُلفة, ثم يسحب ويأخذ من نفس المبلغ فهذا لا يجوز, لأنه من الربا, يعني حصل فيه النوعان من الربا, ربا الفضل وربا النسيئة نعم.
السؤال:
أحسن الله إليكم, السؤال الرابع عشر من ليبيا يقول السائل:
بارك الله فيكم, عندي سؤال هل من الممكن أن تطرحوه على الشيخ بارك الله فيكم, والسؤال هو شخصاً أعطى شخصاً آخر سلاح حربٍ وكان هذا الأمر في بداية الأحداث في ليبيا وهذا السلاح مأخوذ من المعسكر عندما قام الشباب بالسطو على المعسكر, فقام الشخص الثاني ببيع هذا السلاح, وأخذ ماله وصرفه وإذا كان عليه شيء فماذا يفعل بارك الله فيكم؟ وللعلم أنه معسور الحال.
الجواب:
بادئ ذي بدء, إذا كان الأمر كما ذكرت فإن فعل الفاعل من الغلول الذي نهى الله عنه ورسوله, والغلول هو الاختلاس من مال العدو, سواء فما يغفر به من مال القذافي – عليه لعنة الله ومعاونيه- ومعسكراته فهذا يجب أن يؤدى إلى الدولة القائمة حالياً ولا يجوز التصرف فيه لا بهبة ولا ببيع ولا يُشترى أيضاً, فإذا تقرر هذا, فيجب على الآخذ أولاً أن يذهب بالمال إلى خزينة الدولة, عن طريق وزارة الدفاع في القُطر ، فإذا لم يمكن تصدق به ولو أقساط, يخرجه ولو على شكل أقساط في المرافق التي تعود على الدولة, مسجد دفن الموتى, مدرسة, نعم أو حتى المرافق الأهلية , مدارس أهلية,مساجد إلى غير ذلك من المنافع العامة,نعم.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الخامس عشر من الجزائر يقول السائل:
عندنا مؤذنٌ في مسجدنا شاع عند الناس أنه يستعمل السحر والطلاسم في التداوي وهو يخْلُف الإمام أحياناً فما حكم الصلاة خلفه؟ جزاكم الله خيـرًا
الجواب:
إذا كان الأمر كما ذكرت وأمكن إبلاغ الجهة المختصة وهي الشؤون الدينية سواءً وزارة أو فرعها الموجود لديكم ، فأبلغوا عنه وناصحوهم بإقالته ، فهذا لا يجوز توليته شيء من المناصب الدينية ، لا قضاء ولا أذان ولا إمامة، بل على السُّلطان أن يعاقبه ويُحيله إلى القضاء الشرعي حتى يقول قضاة المسلمين عندكم فيه ما يجب.
وثانياً: لا تُصلوا خلفه إذا أمّكم، أتركوا الصلاةَ خلفه ، لكن إن أمكن مناصحته وبيان الحق له وإقامة الحجة عليه فهذا يُبدأ به أولاً.
وأنتَ قُلتَ شاعَ وهذا الأمر يحتاج إلى أن تتأكدوا منه ، لأن بعض ما يُشاع ليس له أصل من الصحة قد تُشاع بعض الأشياء كاذبة فتأكدوا جيدّا، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات : 6]
فليُتأكد من حال الرجل فإذا ثبت ما ذُكر عنه في السؤال فالأمر كما أسلفنا آنفاً.
السؤال:
حفظكم الله شيخنا يقول السائل في السؤال السادس عشر من مصر:
أين تقف المرأة وهي تصلي مع زوجها بجواره أم أنها تقف خلفه،وهل تتأثر صلاتي إن لمست زوجتي وأنا في الصلاة؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
أولاً: موقف المرأة من إمامها سواءً كان زوجها أو أحد محارمها فهي تقف خلفه ولا تُصافّه، وإذا كان هناك مأموم غيرُها من الرجال فإنها تقف خلف الصف تقف خلف الرجال، حتى لو كان بينها وبينه صفان أو ثلاثة لِما صحّ عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - زارَ بيتهم فطعِم عندهم ثم قال: "قوموا أُصلي لكم" قال أنس: "وكان عندنا حصيرٌ من حرير قد اسْود لما لُبس - يعني افتُرش- فوقفت أنا واليتيم خلفه والعجوزُ وراءنا.
فالمرأة لا تُصاف لا المأموم ولا المأمومين، لا تُصاف لا الإمام ولا المأمومين من الرجال ولكن تقف خلف الجميع.
هذا هو الجواب إن شاء الله على الشق الأول.
وأما الشق الثاني: من سؤالك: سألت عن صحة صلاتك إذا أنت لمست زوجك أولاً: لماذا تلمسها وأنت تُصلي؟ فإن كان اللمس لمسوّغ يعني مثلا كأن تقرأ خلفك فتمد يدك وتغمزها أو تشير لها هذا لا بأس به.
وصورة ثانية: إذا وقفت عن يمينك أو عن شمالك وما تفطنت لها حتى كبّرت تكبيرة الإحرام فإنك تدفعها دفعاً خفيفاً وهذا لا يضر بصلاتك، وما عدا هذا فلا تفعل لأنه من العبث وقد تتحرك الشهوة منك أو منها ومع تحرّك الشهوة قد يلبس عليك الشيطان أو عليها الصلاة حتى لا يعِي الواحد ما يقول، فلا تفعل لا تفعل لا تفعل إذا كان لغير مسوغ كما ذكرنا في الصورتين السابقتين
شيخنا إذا لم يسمح لهم المكان كانت صافّة خلفه فتلمسه عند السجود يلمس رأسها يلمس رجله معتادا؟
هذا لا يُسمى لمساً اللمس هو ما كان باليد معروف.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال السابع عشر من الجزائر يقول السائل:
فضيلة الشيخ بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، هذا أخٌ لي ناصحته وبيّنت له خطورة هذا الديوان المسمى الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب العاطل عن العمل لأنهم يُفرضون على الشباب القرض الربوي بنسبةٍ معينة، وبعد أن حصل على تجهيز المحل للمأكولات عن طريق الوكالة يريدُ أن أعمل معه، فهل يجوز لي ذلك؟
الجواب:
أولاً: نسأل الله أن يمنّ على أخيك بالهدى والصواب فيتخلص من هذا القرض الربوي ولو ببيع المحل وإن لم يمكن فبتعجيل الأقساط فوراً حتى يسدِّدَ ما عليه من ربا.
وثانياً: إذا كان مالُ أخيك الذي أقام به هذا المحل التجاري للمواد الغذائية كلُّه من الربا فلا يحل لك أن تعمل معه.
قال ابن مسعود - رضي الله عنه- (( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ)) يعني في الإثم.
أمّا إذا كان ماله خليطاً فيه ربا وفيه من الكسب الحلال فلا مانع أن تعمل معه إن شاء الله،فقد صحّ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رهن درعاً له عند يهودي في طعام اشتراه ولم يَفُك الرهن إلا أبو بكر - رضي الله عنه- حين ولِيَ الخلافة وأموال اليهود كانت خليطة من الربا وشحم الميتة والرشوة وغير ذلك فيها حلال وفيها حرام.
شيخنا هل يُفرق بين الشراكة والعمالة في هذه الحال؟
لابد الشركة والعمالة سواء.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الثامن عشر من الجزائر أيضا يقول السائل:
أحسن الله إليكم يا شيخ ما حكم خاتم الخطوبة للمرأة وإن كان بنية الهدية فقط وليس بنية أن الرابط بين المخطوبين كما عند النصارى وأين يوضع الخاتم عامةً عند النساء في أي إصبعٍ وأي يد ؟
الجواب:
الذي ظهر من سؤالك لي فجوابه كما يأتي :-
أولا : يجب أن تفرق بين الخطيبة والزوجة فالمرأة تصبح زوجة للرجل بالعقد عليها وتكون منه أجنبية قبل ذلك فلا يهدي إليها شيء ولا يجالسها ولا يخاطبها بالهاتف أو بأية وسيلة لأنها أجنبية منه ، وأنا قد بلغني من الحوادث الشيء الكثير سببها خلوة الرجل بخطيبته الشيء الكثير بلغني من نسوة في أماكن متعددة وهذا يُظهر لك ولغيرك من سامعينا وسامعتنا هو عقوبة على مخالفة الشرع ، فلو أراد الرجل أن يخلوا بهذه الخطيبة فلتزجره ولتوبخه وإن ألح عليها ومناها أماني فعليها تركه لأنه ليس مرضي الدين والخلق ، وإن كان عنده دين فإن تدينه ضعيفا وخلقه فاسد فليس هو مما قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - ((إذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ)) والمعروف عن ذوي الديانة بل والمروءة والشهامة أنهم لا يحاولون الخلوة بالمرأة الخطيبة هذا أولا .
ثانيا:- الدبلة محرمة والدبلة مصطلح كنسي راج لدى كثير من المسلمين محتجين بأن هذا يمنع متابعة الرجال ، مخطوبة أم متزوجة ويلبسه الرجل لنفس الحجة كذلك هذا غير سائغ عند المسلمين لأن الأصل في نساء المسلمات القرار في البيت وإن اضطرت إلى مخالطة الرجال في الأعمال فإنها تربأ بنفسها عن الاحتكاك فإن صح التعبير بهم كثيرا ولتكون علاقتها علاقة عمل فقط فلا تخاطبه بما هو خضوع في القول مثل حبيبي أنت مني أنا منك وهو كذلك هذا محرم ومما نهيت المسلمة عنه ، وهو ليس موجودا ولله الحمد عند ذوي التدين الحسن ولا كذلك عند العوام الذين عندهم مروءة وشهامة واعتزاز بالنفس لا يوجد عندهم لكن يوجد عند المهووسين من الرجال والنساء تقليدا للغرب.
بقى البيان بأنه مصطلح كنسي فالذي علمناه عن قساوسة النصارى أنهم إذا جيء لهم برجل وامرأة يريدان الزواج وهو الذي يعقد لهما فأنه يلبس المرأة الخاتم أنه يأخذ بيد المرأة ويقول هكذا باسم الأب يعني الله لأن النصارى يقولون في الله - عز وجل - الأب يضخمونها حتى باسم الأب باسم الابن باسم الأم آمين ويتتبع هذه الأصابع بالخاتم فيستقر في البنصر وهو الذي يلي الخنصر فرجع على المسلمين ولعلهم لا يظنوا أنه مصطلح كنسي ، لكن الواجب عليهم تركه.
وقد نهينا معشر المسلمين رجالا ونساء عن التشبه بالكفار , أما الهدية بعد العقد أو قبله عن طريق نسوة ثقات يوصلن الهدية كالأم والأخت وقد يأخذن القيمة من الرجل نفسه فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى , فإذا تم العقد وكانت بينه وبينها زيارات عرفية منه هو فلا مانع أن يهديها شيء مناولة والله أعلم .
وسأل سائلنا الكريم يا شيخ وأين يوضع الخاتم عامة عند النساء في أي أصبع وفي أي يد؟
والله هذا مرجعه إلى النساء لأن العرف عرفهن ، فلو وضعت المرأة في الخمسة الأصابع أو غير ما أظن عليهم من بأس لكن من حيث العرف يستشار الحاذقات من النساء .
وهل ينبغي مخالفة البنصر يا شيخ لئلا يظن بأنه تشبه بهؤلاء؟
لا بأس بهذا لكن إذا كان هناك عرف لأن الدبلة هي خاصة بالبنصر ولها ميزة معينة حسب ما بلغني نعم.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال التاسع عشر من تونس يقول السائل:
شيخنا بارك الله فيكم ما حكم لبس القفاز أثناء الصلاة ؟
الجواب:
أولا: أنا لا أدري السائل رجل أم امرأة، فإذا كان السائل رجلا فلا يحل له لبس القفاز إلا من ضرورة كأن يكون في يديه جروح أو حساسية تهيج عليه إذا لامس الأرض.
أما إذا كان السائل امرأة فالأصل أنها تتقفز لكن إذا كانت تصلي مع نساء أو مع محارم فلا تتقفز إلا من ضرورة كما أسلفنا نعم إذا صلت مع رجال وخشيت أن ينظر الرجال إليها أو في المسجد الحرام مثلا خشية أن ينظر الناس إلى كفيها تتقفز والله أعلم.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال العشرون يقول السائل أو السائلة من المغرب:
هل صباغة الميش تمنع من وصول الماء إلى الشعر أفيدونا أفادكم الله ؟
الجواب:
أولا: يجب على المرأة أن تترك وتتجنب ما كان أسود من الصبغ هذا أولا.
وثانيا: أنا لا أعرف صبغة الميش لكن إذا كان الصبغ في الجبهة أو الحاجبين وبشكل يغير خلق الله فهذا محرم.
وثالثا: إذا صبغت المرأة شعرها فليس ، لا يجب عليها أن تبل الشعر بالماء في الوضوء فالواجب مسح الرأس ، إلا إذا كان الصبغ يُشكل طبقة ، فلتزله حتى تتمكن من مسح رأسها.
بقيَ حال الغسل ، إذا اغتسلت المرأة من الحدث الأكبر فيجب عليها أن توصل الماء إلى البشرة ولا يجب عليها غسل الشعر ،تصب الماء على رأسها وتحرك الشعر بأصابعها حتى يغلب على ظنها أن الماء وصل إلى البشرة.
وإذا كان الصبغ يُشكل طبقة ويصعب عليها إزالتها ففي هذه الحال تمسح مسحا وترفع شعرها عما يمكن رفعه حتى تجري الماء على ما هو خارج الطبقة من شعرها بسبب الصبغ ثم تحاول إزالته فيما بعد.
شيخنا يفيدنا الأهل بأن صبغة الميش ليس طبقة على الشعر, وإنما مادة تسحب اللون من الشعر الأسود فيصبح الشعر لونا أسمرا أخف من لونه الأصلي, هي مادة تسحب اللون الأصلي شيئا ما ليصبح الشعر لونا أفتح .
أفادتنا بنتي أم المنذر أخيرا وأبلغني عنها زوجها الأخ عادل أن صبغة الميش تسحب اللون الأسود وهذا تغيير،فأنا لا أنصح المسلمة بهذا والله أعلم.
حتى وإن كان مؤقتا شيخنا؟
ولو كان مؤقتا.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الحادي والعشرون من الجزائر, يقول السائل:
يا شيخ حياك الله وأحسن إليك إني أحبك في الله- أحبك الذي أحببتنا من أجله وحياك الله
وأسألك ما هي الكتب التي تنصحون بها طالب العلم المبتدئ؟
الجواب:
من الجزائر؟ أينعم
يابني أولا: أوصيك أن تكون على صلة بخمسة من الفضلاء وقد ثبت لدينا أنهم على سنة نحسبهم كذلك والله حسيبهم.
أحدهم: الشيخ/عبد الغني عوسات.
والثاني: الشيخ/محمد بن علي فركوس.
والثالث: الشيخ/عبد المجيد بن جمعه.
والرابع: الشيخ/عز الدين رمضاني.
والخامس: الشيخ/الأزهر سنيقره.
فهم أعرف بحاجتك وأمثالك من أهل قطرك , لكن لا مانع أن أطيب خاطرك باختيار بعض الكتب لك،أما الصلة الوثيقة فأنصحك بهؤلاء المشايخ فإنك لن تعدم نصحهم وسوف يُعرفونك إن شاء الله على أفاضل القُطر من دعاة الحق والبصيرة مما لم أذكرهم فأنا لا أحصي الأفاضل في الجزائر لكني اعتقد أنهم كثيرون ولله الحمد والمنة من خلال ما أسمعه من الوافدة علينا من الجزائر.
ففي العقيدة اقترح عليك هكذا:
أولا: الأصول الثلاثة
ثانيا:كشف الشبهات
ثالثا:كتاب التوحيد
فإن كان عندك حصيلة جيدة في العلم الشرعي يكفي أن تدرسها وحدك, أما إذا لم يكن عندك حصيلة فادرسها على أمثال هؤلاء المشايخ.
وفي الحديث:الأربعون النووية
وفي الفقه:آداب المشي إلى الصلاة .
وأقول لك ولمن يسمعني من أبنائنا وبناتنا في الجزائر لو كنت بينكم لدَرَّست ما يختاره هؤلاء المشايخ وأمثالهم من كتب الأئمة المالكية.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الثاني والعشرون من ألمانيا يقولون إخواننا من ألمانيا: عندنا في ألمانيا رجل يسمي نفسه(ثم سموا الرجل) وقالوا وهو يدعو الشباب المسلمين إلى أفكاره الباطلة عبر الأنترنت ومن أقواله (الرافضة أحب إلي من الوهابية, لأن الرافضة يطعنون في الصحابة والوهابيون يطعنون في الله) فكيف نتعامل معه وهل نرد عليه أم نتركه ؟،ما هو قولكم فيه يا شيخنا؟
الجواب:
هذا صاحب بدعة مركبة:
إحداهما :موالاة أعداء الله الكفرة وهم الرافضة.
والثانية:الكذب على من يسميهم الوهابية ،فالمنصفون بل وأهل السنة الذين هم على السنة المحضة في جميع أقطار الأرض يعلمون أن الوهابية وصف من الأعداء يريدون به التنفير ممن أحب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وأحب دعوته ومن كان عليها فمثل هذا سفيه , اسكتوا عنه واهجروه وأشغلوا أنفسكم بالعلم كل ما استطعتم إلى ذلك سبيلا.
والزيارات (زيارات العلماء والفضلاء) متيسرة ,وكذلك الاتصال الهاتفي متيسر ولا تجعلوا عبيد الجابري إذا اعتذر قدوة فإنه كبير السن وكثير المشاغل ويوجد ولله الحمد من الفضلاء من تجدون عنده إن شاء الله تلبية رغبتكم في تحصيل العلم إما بزيارته الشخصية وإما بالهاتف وهذا أيسر لكم وله.
شيخنا إن صح ما نقل عنه فالأخوة يسمون هذا الرجل (بأبي بلال المالكي) فقلتم أن يُترك ولكن ذكرنا اسمه ليحذره من عرفه.
نعم أنا أكرر إذا صح هذا عنه فالحكم كما ذكرنا.
السؤال:
أحسن الله إليكم في السؤال الثالث والعشرين تقول سائلةٌ من المغرب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعد وفاة زوجي الذي كان يعمل في دولةٍ كافرة واقتضاء المعاش منه تزوجت برجلٍ آخر وما زلتُ أتقاضى المعاش مع العلم بأن تلك الدولة تمنع المعاش بعد الزواج ، سؤالي هل يحل لي أخذ هذا المال أم لا وجزاكم الله خير الجزاء؟
الجواب:
وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يؤدم بينكِ وبين زوجك الثاني على خير ، وأن يبارك لكما وعليكما ، يا بنتي هذا المعاش صرفه مشروط بما ذكرتِ وهذا نظام حسب علمي أنه دولي حتى عندنا في المملكة العربية السعودية حرسها الله ، إذا تزوجت بنت الرجل فإنه يُسحب نصيبها من تقاعد أبيها المُتوفى ، كذلك زوجه فهو ليس إرثاً هو هبة من الدولة لقاء ما قدمه الموظف من خدمة ، فأنصحكِ أن تُعلمي الجهة التي لها صلاحية عن طريق البنك فإن أتى لك البنك بما يُجيز لك ذلك من الوزير المُختص أو من ينوب منابه ويقوم مقامه فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ، مع أن هذا لو أذن لك يستند إلى قرار أو بند من قرار يخول استمرار صرف معاش زوجك لك ، وأما ما دون الوزير مثل مدير إدارة لا يملك الصلاحية أصلاً لكن إن زودك ببند من قرار التقاعد يخول لك ذلك فلا بأس وإلا فقوله خطي أو شفوي هذا لا ينفع ولا يُفيدك شيئاً بل لابد من استئذان الوزير نفسه كما أسلفنا ، والله أعلم.
السؤال:
السؤال الرابع والعشرون يقول السائل من ليبيا:
فضيلة الشيخ ، أنا إمام صليت في مسجد بإخوة لي وإن عددهم صف واحد مُكتمل وفي الصف الثاني شخصٌ واحد فأمرت الشخص الأخير في يسار الصف الأول أن يتراجع للصف الثاني كي يصطف مع المنفرد هل فعلي هذا صحيح أرجو الإجابة وشكرًا؟
الجواب:
نعم هذا فعلك صحيح ، قال - صلى الله عليه وسلم - (( لا صلاة للمنفرد خلف الصف )) فيجب عليه أن يستجيب لك ويرجع إلى من وراءه سواء كان منفردا أو أكثر وإن لم يستجب وصلى خلف الصف الأول فصلاته باطلة.
السؤال:
أحسن الله إليكم السؤال الخامس والعشرون سائلةٌ من أمريكا تقول:
هنا في أمريكا بعض البنوك تُعطي لمن يفتح عندها حساباً مبلغاً من المال هل يجوز فتح حسابٍ في هذه الحال من أجل الحصول على ذلك المبلغ ، علماً أن المال الذي نودعه عندهم لا تمر عليه مدة شهرٍ فينتهي، وهكذا كل شهر أي هذا المال لا وسيلة لهم لينتفعوا منه بأرباحٍ ربوية لأننا نأخذ منه يومياً بارك الله فيكم؟
الجواب:
الذي فهمته من سؤالك يا بنتي من أمريكا أن البنك يُعطيكم هذا المبلغ بشرط وهو فتح حساب وهاهنا أمران لابد أن تفقهيهما وتنشريهما بين محارمك وزوجك إن كنتِ متزوجة وأخواتك من النسوة:
الأمر الأول: إذا كنت ستستمرين في الحساب وتودعين فيه ولو على فترات فلا بأس بهذا هذا من الحوافز الذي يفعله ذلك البنك أو تلك البنوك.
الثاني: إذا كنتِ فتحتِ الحساب من أجل هذا وأنتِ موقنة أو يغلب على ظنك أنك لن تستمري في الحساب الجاري الذي تسحبين منه متى شئتِ وتُبقين فيه ما شئتِ فهذا مُحرم ، لأن ذلك المبلغ المالي يُصرف بشرط ، فإذا عُدم الشرط عُدم المشروط.
وبهذا القدر نكتفي وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.