بارك الله فيكم شيخنا وهذا السؤال الثالث من الإمارات؛
تقول السائلة حسب سؤالها: أكتب هذا السؤال وكُلِّي حزن يا شيخ عبيد أنتَ بمقام أبي، أريدُ منك نصيحة توجِّهها لي ولأخواتي، فأمي كثيرة الظلم واللعن والشتم وتُميِّز الأولاد عنَّا، ودائمًا نوجِّه لها النصائح ولا تكترث، ولا يكفُّ لسان حالنا عن الدعاء لها، والذي يصبِّرنا أَنَّها أُمّنا؛ فما هي نصيحتكم لنا شيخنا؟
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يؤلِّف بين قلوبكن وقلبِ الوالدة.
يا بنتي استعيني بالله واصبري، وسدِّدي وقاربي حتى يهيِّئ الله لك المخرج أنتِ وأخواتك، وبلِّغيهن منِّي السلام وهذه النصيحة، وثِقي بأنَّ حميد العاقبة لكِ - إن شاء الله - أنتِ ومن تصبر وتحتسب من أخواتك، وتجتهد في برِّ الوالدة قدر الإمكان؛ قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، وقال - صلَّى الله عليهِ وسلَّم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - الذي رواه الترمذي وغيره، وقال الترمذي حديثٌ حسنٌ صحيح؛ ((واعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا))، فإن كنتِ صادقةً في ما ذكرتِهِ عن والدتك فهذه نصيحتي، واستبشري خيرًا - إن شاء الله تعالى -، وألحِحْنَ على اللهِ في الدُّعاء بأن يُصْلِحَها ويَهْدي قلبها ويُبصِّرها، وابشرن سَيُيَسِّر الله أموركن - إن شاء الله تعالى -. نعم.