جزاكم الله خير شيخنا، وهذا السؤال التاسع عشر من تونس؛
يقول السائل: ما هو قانون المرابحةِ في الإسلام، وهل يجوز التعامل به مع البنوك، كأن اختار منزلًا فيشتريه البنك، ثم يبيعه لي بسعرٍ أغلى من الذي اشتريت به؟
إذا أردت أن تشتري من البنك منزلًا، أو سيارة أو غير ذلك، فيجب عليه أوَّلًا أن يتملَّك هذه السلعة، فإذا تَمَلَّك هذه السلعة وحازها بما تحاز به السيارة بالأوراق الخاصة بها، والمفاتيح، والدَّار بالصك الشرعي، فهُنا يُخَيُّرك فيقول لك: هي بسعر النَّقد كذا، قيمتها كذا، وبالتقسيط قيمتها كذا، ويتركُ لكَ الخيار، فإن شِئْت اشتريت، وإن شئت تركت، هذا هو الواجب على البنك.
أمَّا أن يشتريها بناءً على إيعازك أنت، ثُمَّ يبيعها لك؛ فهذا ليسَ بصحيح، وإن قال به من قال به من أهل العلم، الواجب أن يتمَلَّكها أولًا كما أسلفنا، ثُمَّ يبيعها بالثَّمن الذي يتَّفقان عليه، نقدًا أو مقَسَّطًا، أو يبيعها على غيرك إذا رفضت. نعم.