جزاكم الله خير شيخنا – وهذا السؤال الثالث من ليبيا؛
يقول السائل: أنا عليَّ ديون كثيرة تَصِلُ إلى خمسة وتسعين ألف دولار, ولا أستطيع تسديدها؛ فهل آخذ من مال الزكاة؟ مع العلم أنِّي بدأت مشروع صغير بمال زوجتي, وهو لا يتجاوز الثلاث آلاف دولار لكي أترزَّق منه وعندي سيارة نقل اشتريتها دَيْن من أمي, فهل أستحق الزكاة بهذا؟
وسَّع الله لنا ولك، وهيَّأ الله لك الرُّشد من أمرك,
أوصيك يا بنيّ بالاجتهاد في الدعاء, في المواطن الفاضلة, مثل بين الأذان والإقامة, في التشهد والسلام، وفي السجود, بأن يفرِّج الله كربتك وينفّسها عنك، وأذكّرك بقول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لابن عمه عبد الله بن عبَّاس – رضي الله عنهما – في حديث طويل, قال:((واعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)) فإذا وَعَيْتَ هذا، أقول لك: لا مانع أن تأخُذَ مما يَصِل إليك من إخوانك من مال الزكاة، فأنت غارم، بناء على ما وصفت من حالك، فأنت من الغارمين، ولكَ حق في الزكاة.