جديد الموقع

8882119

السؤال: 

شخصٌ متعلم يقول: يجوز الأخذ من كتب المخالف، بحجة أنه يميِّز بين الحق والباطل، فما قولكم- حفظكم الله-؟

الجواب: 

والله إذا كان إمامًا علَمًا، ويفرق بين الحق والباطل، يدرس هذه الكتب ليبين الباطل للناس، فلا بأس،

أما إذا كان طفلًا، وصغيرًا، وضعيفًا، ضعيف الشخصية،  فلا يجوز له أن يقرأ في الكتب التي فيها ضلالات، وانحرافات، لأنه قد يضل،

فابن أيوب وابن سيرين وأمثالهم من الجبال لا يحب أن يسمع كلمة من مبتدع، قال: تسمع منا حديثًا، قال: لا، قال: تسمع منا آيات، قال: لا، قال قد يحرفها، فيقع في قلبي هذا التَّحريف - بارك الله فيكم-.

فالضعيف في العلم، والضَّعيف في الشَّخصية، ولو عالمًا، لا يقرأ في كتب أهل الضَّلال، ولو كان فيها حق.

 يعني رسول الله  أنكر على عمر، لما جاء بشيء من التوراة حق، التوراة كتاب الله -عز وجل- لكن وقع فيه التَّحريف، فجاء عمر بحقٍ من التَّوراة، فأنكر عليه، أنكر عليه  إنكارا شديدًا،

وقال: أفي شك يا ابن الخطاب؟ والله لو جاءني موسى ما وسعه إلا اتباعي -بارك الله فيكم-،

وإذا كان الرَّسول ينكر هذا على الإمام العظيم عمر بن الخطاب، الجبل الشَّامخ، الذي لا يُخاف عليه - إن شاء الله- ومع هذا أنكر عليه الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام-.

الشيخ: 
ربيع بن هادي عمير المدخلي