جديد الموقع

8882212

السؤال: 

جزاكم الله خير شيخنا، وهذا السؤال السادس عشر؛

تقول السائلة - وهي من هولندا -: كيف أَرُدُّ على شخص إذا نصحته قال هذا قضاءٌ وقدر، وأنَّ كل أفعالي من خير أو شر كذلك؟

الجواب: 

أولًا: يا بنتي أنتِ وجميع بناتنا المسلمات عامة والسَّلَفِيّات خاصة، أنصحكن أن لا تتحدَّثن مع الرجال، يُترك الرِّجال للرِّجال، وأعني بالرجال؛ الأجانب، واجعلن وقتكن وما عندكن من النصح الطيِّب لأخواتكن.

ثانيًا: هذا الكلام من الرجل هو عقيدة جَبْر، هذا قول الجبرِيَّة، والصواب أنَّ العبد له مشيئة، ولكن هذه المشيئة مُقيَّدة بمشيئة الله - عزَّ وجل - قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ﴾ وقال تعالى: ﴿فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا﴾ إلى غير ذلك من الآيات،

فالجبرية يَرَوْن أنَّ المرءَ في جميع أفعاله وأقواله لا اختيار له، بل هو كالغصن الذي تُمَيّله الريح حيثُ شاءت؛ وهذا خطأ، فالعبد مُخَيَّرٌ ومُسَيَّر، فمن حيث ما سَبَقَ في علم الله، وجرى بِهِ قلمه وكتبه عنده في اللوح المحفوظ، فالعبد مُسَيَّر لا ينفكُّ عن قضاءِ الله وقدره، ومن حيث أنَّ الله - سبحانه وتعالى - أعطاهُ العقل والتمييز بين الخيرِ والشر، والصالح والطالح، والطيب والخبيث، فهو في هذه الحالة مُخَيَّر، قال تعالى:﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ - يعني الطريق - إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري