إذا تذكَّر الإمام بعد الصلاة أنه دخل فيها بدون وضوء؛ فهل يلزم المأمومين إعادة الصلاة؟
إذا تذكَّر الإمام أنَّه يُصلِّي بالناس وهو على غير وضوء؛ يَجِبُ عليه أن يخرُجَ من الصلاة، ولا يجوز له أن يُتِمّ الصلاة وهو غير متوضئ، لأنَّ النبي - عليه الصَّلاة والسَّلام – يقول: ((لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ))، وهو عند انصرافه له أن يُقدِّم أحدًا من خلفه يُكمل الصلاة بالناس.
أمَّا إن استمرَّ والعياذ بالله؛ فهو مرتكبٌ لأمرٍ عظيمٍ جدًا ويُخشى عليه عند بعض أهل العلم من أنه ارتكب هذا الأمر، وقد يوقع عليه بعض العلماء حكمًا شنيعًا وشديدًا؛ وهو التكفير، لأنَّه استحلَّ استمرارَ أداءَ الصلاةِ بعلمٍ، وبِلا عذرٍ وهو على غير طهارة، فالأمرُ خطير، لا تقول أنا أُحرج من الناس .
ماذا ستقول الناس؟ ولكن أَنتَ تَقِف بين يدي الله - جلَّ وعلا - وتستهين بمثل هذه العبادة العظيمة، التي هي أعظم العبادات بعد الشهادتين - بارك الله فيك -، فيجب عليه أن يخرج من الصلاة، فإذا صَلَّى بالناس وهو غير متذكِّر إلَّا بعد انقضاء الصلاة وانصراف الناس، ثُمَّ تذكَّر أنَّه صَلَّى بغير وضوء، فإن الحالة هذه تلزمه الإعادةُ هو فقط، ولا تلزم البقية كما فعل عمر - رضي الله عنه - لمَّا صَلَّى يومًا بالنَّاسِ الفجر وهو جُنُب، ولم يَتَذكَّر إِلَّا بعد فوات الوقت، فَصَلَّى وحده، ولم يأمر الناس بإعادة الصلاة.