جديد الموقع

8882505

السؤال: 

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ؛ نريد منكم توجيه لما يحصل من بعض الناس إذا شدوا رحلهم ذاهبين إلى المدينة تكون نيتهم زيارة قبر النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -.

الجواب: 

لا، لا يجوز هذا، الذي يذهب إلى المدينة يجب تكون نيَّتُه زيارة مسجده – صلَّى الله عليه وسلَّم –، ((لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ)) والمعنى؛ لا تُشدُّ الرِّحالُ لشيءٍ على وجهِ العبادة، وشدُّ الرِّحال تهيئة الإبل للسفر، بجعل القوت، والشراب، الذي يتبلغ به إلى حيث يريد عليها، فتُجعل على الشِّداد، على الشد الذي يُجعل على ظهر الدَّابة، فلا يجوز أن تُشدَّ دابَّة في العبادة إلَّا إلى ثلاثة مساجد؛ إلى بيت الله الحرام، وإلى مسجد النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – وإلى المسجد الأقصى، وما عداه فلا يجوز، حتى للمسجد العتيق في مكانٍ معيَّن لا يجوز أن يُذهب إليه، مثلًا مسجد الصحابي الفلاني في أرض كذا، بُني له مسجد، نقول: ما يجوز، ممَّا يُزعم الآن، مع أنه لم يصح معرفة هذه الأمكنة، لكن كما يُزعم أنَّ هذا مسجد الصحابي الفلاني، أو هذا مسجد الصالح فلان، لا يجوز شد الرَّحل إليه لزيارته، عموم مساجد الله لا تُشد الرحال إليها، إلَّا إلى هذه الثلاثة المساجد، فإنَّ العبادة فيها معظَّمة ومضاعفة، الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة، في مسجد إيليا في فلسطين، وهو بيت المقدس، وأمَّا ما عدا ذلك فلا يجوز.

فيجب على المسلم أن تكون نيتَّه في شدِّ رحلِه في سفره إلى المدينة؛ مسجد النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم –، فإذا وصل هناك وزار المسجد وصلَّى فيه؛ لا بأس أن يأتي ويُسلِّم على النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -.

وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد.

 
 
 
الشيخ: 
محمد بن هادي المدخلي