هذا يقول: إني أُحبكم في الله.
وأنا أقول: أَحبَّك الله الذي أحببتنا فيه
يقول: هل يجوز أن تُقبِّل أهلك وأنت صائم؟ وهل يجوز أن تنام بجوار زوجتك في نهار رمضان؟
يجوز، لكن بالشَّرط الذي ذكرنا قبل قليل، تملك نفسك كما جاء ذلك في حديث عائشة-رضي الله عنها- في الصَّحيح: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرَبِهِ))، يملك نفسه، فإذا كنت تملك نفسك لا بأس، كما جاء ذلك في حديث عمر حينما أخبر النَّبي - صلَّى الله عليه وسلم - رجلًا بذلك فقال له:((أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ))، يعني عليك شيء؟ لا، لكن المبالغة في المضمضة والاستنشاق، في الاستنشاق خاصَّة ((وَبَالِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا))، لأنه يُخشى مع المبالغة يذهب إلى الجوف، تَبْلَع هذا الماء، فهكذا أنت في هذا الباب، وإن كان هي بمثابة المضمضة لاشيء عليك، لكن يُخشى عليك أحيانًا يطير لجوفك، فأنت تأتي تُقَبِّل فَتُقْبل، فتأتي تُضاجع تنام بجوارها فتُضاجع، فأنت انظر لحالك لو فعلت هذا لا شيء، لكن إذا حصل منك ما حصل فاعلم أن هذا المحظور الذي لأجله تكلم أهل العلم، فأنت عليك أن تبتعد، الذي ننصحك به أن تبتعد عن دواعي الجماع.