جديد الموقع

8882757

السؤال: 

قال: أحسن الله إليك، نحن في بلدنا كُنَّا نأذِّن أذانان مثلكم، ثم بعد ذلك جاء بعض الإخوان من طلبة العلم، فجدُّوا واجتهدوا مع العوام، حتى جعلوه أذان واحد، ثُمَّ لما أتينا إلى بلادكم، وجدناكم تأذِّنون أذانين، وأنتم ولله الحمد عرفناكم حريصين على السُّنة، فهل تنصحوننا إذا رجعنا إلى بلادنا أن نؤذِّن أذانين؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: 

لعلك تريد أذانين يوم الجمعة، فالأذان الأول، وكان واحد في عهد النبي - صلَّى الله عليهِ وسلَّم - وأبو بكر وعمر أذان واحد، لكن لمَّا اتسعت المدينة، وتباعدت الأسواق، استشار عثمان - رضي الله عنه - المسلمين في أذان أول، يُقصدُ به تنبيه الناس، حتى يدعوا أعمالهم ويتفرَّغوا للجمعة، فشار عليه المسلمون بذلك.

فهذا الأذان الأول سُنَّة، ومن أفتى بأنه بدعة، فهو في الحقيقة ضعيف، وفقير في التحقيق العلمي، قال الرسول - صلَّى الله عليهِ وسلَّم -:((عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي))، فعثمان - رضي الله عنه -، هو أحد هؤلاء الخلفاء، وهو خليفة راشد، فأشار إليه أجمع المسلمون أو جمهورهم على ذلك، ومن وَصَفَهُ بأنَّه بدعة؛ هذا يريد البدعة اللغوية، لا البدعة الشرعية.

بَقِي هل تعودون إلى الأذان الأول الذي تركتموه؟ أرى أنه لا بأس، لكن لابد من بيان الحق، وأنَّه سُنَّة، سَنَّة عثمان - رضي الله عنه -، كذلك التنسيق مع الجهة المختصة المسئولة عن المساجد طرفكم. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري