جديد الموقع

8882849

السؤال: 

أحسن الله إليكم يقول السائل:

ما موقف المسلم ممن يسمون بالعلمانيين؟

الجواب: 

العلمانيين أو مايسمون بالليبراليين هؤلاء الذين فصلوا الدين عن الدولة ويقولون لاشأن للدين بشؤون الناس، يعني "دع مالله لله وما لقيصر لقيصر" كما يقولون.

وهذا إنَّما جاءت ردة فعل عند الغرب بسبب أحكام الكنيسة الجائرة حيث كان الكهنة والقساوسة يغتصبون أموال الناس ويعتدون عليهم، ويستحلون كل شيء، يعني لايُسأل عما يفعل، كان القسيس ومعه ملوك أوروبا آنذاك لا يُسألون عما يفعلون، ومن خالف فمصيره إما القتل أو السجن أو التعذيب أو نحو ذلك، فلما جاءت الثورة على أولئك القساوسة وأولئك الكهنة اقترح المتطورون الأوربيون ذلكم المنهج العلماني لأنهم لم يكونوا على دين صحيح وهو التنكر للدين، يعني، المهم أن يكون الناس على حد قولهم يهتمون بالعلم المادي ولا ينظرون إلى الدين البته!

ابتليَّ بعض المقلدة من المسلمين بهذا الفكر وأخذوا يدعُون إليه، وجنَّد الغرب منهم أقوامًا وصل الحد ببعضهم إلى حد الإلحاد في دين الله -سبحانه وتعالى-، والبعض يتعاطف معهم ويطبَّل لهم ويزمِّر لهم، والواقع والذي ينبغي ويجب اعتقاده أن الدين لا يُفصل عن العلم، ولا يُفصل عن الدولة بل يجب أن تقوم الدولة على الدين، وأن تنطلق منه في تشريعاتها وكافة أمورها، فالدين الصحيح لا يتعارض مع العلم، لذلك فإن الواجب على المسلمين أن ينبذوا هذا الفكر الإلحادي الذي قد يُفضي أحيانًا بصاحبه إلى الكفر، فإن من أولئك العلمانيين من تشدق بكلمة الكفر، ومنهم من يدعو إليه، ومنهم من يدعو إلى نبذ الدين وإلى الخلاص منه، ومنهم من يعتقد أنه سبب تأخر الأمة عن ركب الحضارة، ونحو ذلك من المعتقدات الفاسدة ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يقينا شرهم، وأن يبعدهم عن الإسلام والمسلمين، نعم.