السؤال:
بارك الله فيك شيخنا وهذا السؤال التاسع من تركيا يقول السائل:
هل يجوز للرجل أن يصلي العشاء في المسجد ثم يرجع ويصلي التراويح بأهله في بيته وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
صلاة النافلة في البيت أفضل وصلاة العشاء وغيرها من الصلوات المكتوبة تجب على الرجل في المسجد بشرط:
* أن يسمع النداء عادة.
* وزوال الأعذار نعم كخوف الطريق أو كونه مريضا لا يستطيع أن يأتي للمسجد.
* أو كون الإمام لا ينتظر الناس.
هذه أمور تسوغ له الصلاة في البيت، قال– صلى الله عليه وسلم - : ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلا صَلاةَ لَهُ إِلا مِنْ عُذْرٍ)) والمقصود بالنداء، النداء المجرد يعني ويسمع النداء يعني عادة، لأنه قد يكون ذاهلا ولا يتفطن إلا بعد الأذان، فتحصل أن صلاة الجماعة واجبة على الرجال بهذه الشروط وأما صلاة النافلة فهي في البيت أفضل، قال– صلى الله عليه وسلم -: ((أَفْضَلُ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ)) وقال– صلى الله عليه وسلم -: ((صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلا الْمَكْتُوبَةَ)) فصنيعك هذا إن شاء الله مبارك، كونك تصلي العشاء في جماعة والتراويح في بيتك جمعت بين خيرين إن شاء الله.
فالأول: واجب وجوبًا عينيًا عليك.
والثاني: نافلة أشركت معك أهلك فيها إذ صليت بهم فتقبل الله منا ومنك نعم.
الشيخ:
عبيد بن عبد الله الجابري