بارك الله فيكم شيخنا، السؤال السابع يقول: فضيلة الشيخ نشهد الله أننا نحبكم في الله.
الشيخ: أحبك الذي أحببتنا من أجله.
يقول: لي قريب مقيم في ألمانيا ويعمل عند رجل يسُبُّ بعض الصحابة مثال معاوية -رضي الله عنه-، فهل يجوز له أن يستمر بالعمل معه؟
هذا له حالتان فيما يظهر لي:
الحالة الأولى: أن يسمع هذا السَّبّ، أن يحضُرَهُ ويسمعه منه، منه مباشرة، كأن يكون يعمل معه في مكتبه ويصدر هذا منه ويسمعه، فأرى أن يُذَكِّره بالله ويُخَوِّفَه به، ويذكر له الأحاديث مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا ذُكِرَ أصحابي فأمْسِكوا))،وحديث ((لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ))، إلى غير ذلكم من الأحاديث، ويذكر له كلام أهل العلم في النهي عن سب الصحابة سواء كلهم أو بعضهم، فإن انزجر فبها ونعمت، انزجر واتعظ وقبِلَ النصيحة فبها ونعمت، وإن لم ينزجر فهو رافضيِّ، فهذا من عمل الرافضة فأخشى أنه رافضي، فإن لم يكن رافضي فقد تأثر بمخالطة الرافضة، فليُنكرعليه، فإن انشمر وكفَّ عن السب فلا مانع أن يعمل معه.
الثانية: أن يسمع عنه أنه يسب ولم يسمعه معه ولم يسمعه منه، فهذا يعمل حتى يتيقن أنه يسب من سب من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم-، ففي هذه الحال يناصحه ويُخَوِّفَه بالله وعليه أن يستعمل لين الخطاب، وحسن الكلام معه، لعلَّ الله يهديه، فإن اهتدى وقبل النصيحة فبها ونعمت، وهذا هو المطلوب، وإن أصرَّ وعاند فإنا نوصيه أن يبحث عن عملٍ آخر.