بارك الله فيكم وهذا سائلٌ من الولايات المتحدة الأمريكية يقول: عندنا إمام مسجد يُنكر أحاديث الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى قال: تسعون في المائة من الحديث مكذوبٌ على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وينكر أنَّ الحديث وحي، فكيف نتعامل مع هذا الإمام؟
هذا لا تُصلُّوا خلفه، لأنه أنكر ما أجمعَ عليه علماء المِلَّة عامة وعلماء أهل السنة خاصة، وإن كان بعضهم ينكر شيئًا، لكن إنكار الحديث كله إلَّا عشرة في المائة هذا بدعة وضلال، فصاحبكم مبتدعٌ ضال فلا تُصلُّوا خلفه, ولو كان في بلدٍ مسلم لقُلنا حقُّه أن يُسْتتاب و يُبيَّن له, فإن تاب وإلَّا قُتِل, الإمام هو الذي يقتُلُه تعزيرًا بعد حكم قضاة المسلمين, نعم إن قَدِرتم على نصحه وبيَّنتم له؛ فإن استبان فهو أخوكم, أنتم منه وهو منكم, وإن لم تقدروا فلا تُصلُّوا خلفه، ولو أدَّى الأمر إلى أن تصلُّوا في بيوتكم, حتّى الجمعة لا تصلُّوها معه. نعم.