بارك الله فيكُم شَيخنا، يقول السائل: هل يمكنني أن اعتَكف في العَشر الأواخِر بهذه الكَيفيّة؛ أعتَكف كل يوم مِن الفَجر إلى المَغرب؛ ثُم أخرج كل يوم مِن المَسجد آخر الليل لِقضاء شؤوني وشؤون بَيتي.
أنا ذَكَرت في الدَّرس أن المُعتكف له أن يَعتَكف الليالي والأيام، وله أن يَعتكف الأيام، وله أن يَعتكف الليالي، الأمرُ فيه سَعة، لكن السُّنة الماضِية عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه يَعتكف الليالي والأيام؛ فهذا أفضل، ولكن إن بدى للمُسلم أنه يَكتفي بالاعتكاف في الأيام والخروج مِن مُعتكفه في الليل، فلا بأس بذلك، يَكتَفي بالاعتِكاف نهارا ويَخرُج مِنه ليلا، لا بأس بذلك - إن شاء الله تعالى-، لكن العَمَل على النِّية، يَعني يَنوي أنه يَعتكف هذا اليوم، كما قَدَّمنا، وإذا نوى الاعتِكاف في الليل يَنوي كذلك أن يَعتكف الليل إذا أراد الاعتِكاف في الليالي، وهكذا.