سائلة تقول: ابني عمرُهُ خمس سنوات, فهل الأفضل أن أقتَصِر على تحفيظه للقرآن فقط أو أجمع له بين حفظ القرآن والمُتون؟
إن استطعتِ فاجمعي بين حفظ القرآن والمُتون, وهذا قدر المُكنة, أمَّا ترك ما يقدر الرجل عليه والمرأة من حفظ السُّنَّة حتى يَفْرُغ من حفظ القرآن مع أنَّه في مرحلة من عمرِهِ تمكِّنهُ من ذلك فهذا خطأ, الصحابة - رضي الله عنهم - ليس كلُّهم حَفِظ القرآن, فكانوا يحفظون من القرآن ويحفظون من السُّنَّة, أمَّا ترك الحفظ؛ حفظ ما تيَّسر من السنَّة والمُتُون في العقيدة والفقه في مراحل يمكن للإنسان أن يجمع قدر المُكنة في هذا؛ فهذا تصنعه بعض جماعات التحفيظ حتى تُشغل بحفظ القرآن عن ما يحتاجه المرء من حفظ المُتون وحفظ السُّنَّة وحفظ مُتون في العقيدة والفقه, هذا خطأ, لكن من كان صغيرًا في باكورة عمرِه فالسَّلف كانوا يهتمون بتحفيظه القرآن, فإذا جاوز التمييز بشيء أخذوه إلى حِلَق العلم, فيسمع ما يتيسَّر ويحفظ ما يتيسَّر وهكذا.
بل حدَّثني بعض من كانوا يدرسون في بعض الجماعات المثبِّطة, أنَّه كلَّما ختم المصحف, قالوا: لا, أنت عندك أخطاء في سورة كذا وكذا, طيب بيّنوا له الأخطاء, ثمَّ يعيدون له الختمة, يقول تُعيد الختمة, هكذا أخبرني بعضهم. نعم.