السؤال:
بارك الله فيكم شيخنا وهذا السؤال الثامن تقول السائلة من بريطانيا: هل يجوز إعطاء زكاة الفطر بدار العجزة التي يسكن بها المسلم وغير المسلم ؟
الجواب:
يا بنتي إذا أردتي تخصيص العجزة إعطاءهم الزكاة بأيديهم أو ثقه من القائمين على المكان، بأن لا يجعلها طعامًا عامًا بل يخص بها أهلها، الفقراء من المساكين العجزة، ثم قولك عجزة هذا يحتمل شيئين:
أحدهما: أنهم فقراء اجتمع عليهم العجز والفقر.
والآخر: أن هذا عجز جسمي وعندهم أموال.
فإن كان هؤلاء من الصنف الأول فلا مانع تدفعين إليهم بذاتهم بأيديهم ولا مانع أن يطعمُوا جيرانهم من الكفار ، هذا لا مانع منه مع دعوتهم ، أوتعطينها رجُلًا موثوقًا يصرفها على هؤلاء، موثوقًا من المسلمين تقولين هذه خاصة بالمسلمين عندكم.
وأما إن كانوا من الصنف الثاني وهم الأغنياء وإنما بهم عجز جسمي فهؤلاء أيضًا قسمان:
قسمٌ: يجلب إليه الطعام من ماله، يوجد من يقوم عليه من أهله أوأقاربه أوعمال عنده لديه يجلبون عليه الطعام والشراب والكسوة وكل ما يحتاج من ماله فهذا لاحظ له في زكاة الفطر أوصدقة الفطر.
وقسمٌ: ماله محفوظ ولا يصل إليه منه شيء، تركه أهله ، أومعدوم الأهل ليس له من يقوم على طعامه وشرابه فهذا في حكم الفقير وإن كان عنده مال لكنه لا يستطيع أن يتغذى ولا يستطيع أن يأكل ولا يشرب ولا يلبس من ماله، والله أعلم .
الشيخ:
عبيد بن عبد الله الجابري