وهذا يقول من أصول أهل السنة والجماعة الاجتماع على الحق وعدو الفرقة كما لايخفى عليكم ماأدري إيش عدو الفرقة الكلام ساقط ناقص نعم لا عدو بالواو والله أعلم أنه يريد العدم لعله, أماهي فواو مرسومة فنقرأها كما سمعتم فلعل لها متعلقة لا أدري لكن لعلة عدم الفرقة فما هي الأسباب؟
أسباب الاجتماع السنة وأسباب الاختلاف والفرقة البدعة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جمع ذلك كله ولخصه في قوله - عليه الصلاة والسلام –((فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ من بعدي تمسكوا بها وعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)).
وجاء في حديث أبي هريرة: ((افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ وافْتَرَقَتِ النَّصَارَى وَستَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً )) زاد عمرو بن عثمان ويحيى في حديثيهما ((قالوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الجماعة ))خرجه أبو داود في سننه والأمام أحمد في مسنده وابن أبي عاصم في السنة وغيرهم - رحمهم الله تعالى – فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل سبب النجاة الاجتماع في قوله الجماعة، والجماعة هذه فسره بقوله هم ماكان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي، المخرج عند الترمذي وابن ماجه فالشاهد أن الجماعة هم المجتمعون على الذي كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا كله معنى قوله:- عليه الصلاة والسلام - في حديث العرباض((فَعَلَيْكُمْ بسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ من بعدي تمسكوا بها وعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ)) إذًا فالائتلاف لايكون إلا بالتمسك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وماكان عليه خلفاؤه الراشدون وأصحابه - رضي الله تعالى عنهم - المرضيون وهم الذين قال فيهم عبد الله بن مسعود "من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أبر هذه الأمه قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفا" إلى آخر الأثر كما تعلمون فالشاهد من كان على طريقهم فهذا هو الناجي ومن خالف طريقهم فهذا هو الهالك فأعظم سبب للألفة هو السنة والتمسك بها وأعظم سبب للفرقة والاختلاف هو البدعة والاتباع لها نسال الله العافية والسلامة والضابط في هذا "من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لاتؤمن عليه الفتنة"
نسأل الله - جل وعلا - أن يثبتنا وإياكم جميعًا على الحق إنه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .