كنت غاضبًا فقلت علىَّ الطلاق ثلاثًا إن لم تفعل زوجتي كذا وكذا، ثم لم تفعل هل تكون طالقًا هكذا؟ وكم تحسب طلقة علمًا بأنه قال: لم أرد الطلاق (الفراق)، وإنما أردت التخويف؟ أيضًا نريد نصيحة لطلاب العلم الذين يُسألون عن مسائل الطلاق، هل لهم أن ينقلوا كلام أهل العلم للسائل، دون أن يفتيه في واقعته وأمره؛ بارك الله في علمكم؟
سؤالك هذا يتضمن شيئين:
الأول: ما بينك وبين زوجك؛ فلا أستطيع أن أُفتيك في هذا، لأن الفتوى مني أو من غيري تتطلب التحقيق مع كل منكما، وربما استدعى الأمر استحلاف كل منكما.
الثاني: طلاب العلم: قسمان؛ طلاب مؤهلون يحذقون فتوى المشايخ، وعندهم أهلية بالنظر فيما شابهها فهذا لا بأس به، كأن يقول مثلا قائل: الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله- والشيخ بن العثيمين - رحمه الله- والشيخ بن سعدي - رحمه الله- يُفتون بالغاء الطلاق في الحيض، أو في طهرٌ جامع زوجه فيه.
ولآخر يقول: الجمهور يوقعون الطلاق في هاتين الحالتين.
أما طلاب العلم البدائيون فليس لهم ذلك، لأنه لا فرق بينهم وبين العوام إلا شيء يسير؛ لا يؤهلهم إلى مثل هذا.