من فرنسا يقول السّائل:
بارك الله فيكم شيخنا أصبح في هذا الزّمن كثير من النّاس عندما تُصِيبُهم سيئةٌ يقولون أصابتنا عَينٌ ويُحددون ، أصَابتنَا عين فلان ويفرح المٌدّعَى عليه أحيَانًا ويَسرُّه ذلك وأحيانا يُخوِفُ النّاس ، والناس أنفسهم يُخوِّفُون بعضَهُم بعضًا به وهذا كله بَدأ مِزاحًا أفيدونا بارك الله فيكم؟
شيخنا المزاح في مثل هذه الأمور الشرعية؟
أولاً: الأمر كما قال - صلى الله عليه وسلم- في العين: ((الْعَيْنُ حَقٌّ ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ)).
وقد وقعت العين على أناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- العائن أن يتوضأ، ويغسل بعض جسمه ، ثم أمر بصبه على من أصابته العين.
ثانياً: هذا أمر لابد من تحققه، واليقين من حدوثه، فلا يجوز مجرد الإتهام، لكن إذا قامت قرينة قوية على أن فلانًا من الناس أصاب فلانًا، أو فلانة أصابت فلانا أو فلانة بقرينة قوية يعني غلبة الظن أو يقين ، ففي هذه الحال تستعمل الرقية الشرعية، ويطلَب كذلك إن أمكن من العائن أن يفعل كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وفوق هذا وهو:
الأمر الثالث: أوصيكم جميعًا من أبنائنا في فرنسا، وفي غيرها من الأقطار التي يوجد فيها مسلمون، سواء في العالم الإسلامي أو خارجه، كأوروبا وأمريكا وبعض دول آسيا، كالهند ونيبال وتايلاند وغيرها ، أن يتحصنوا بأذكار الصباح والمساء ، من ذلك قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:1] والمعوذتين كل صباح ومساء ثلاث مرات.
وقول ((بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)) ثلاث مرات.
وقول ((أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)) ثلاث مرات.
وقراءة آية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ إلى آخر السورة عند النوم, نعم.
والله أعلم، وأسأل الله أن يدفع عنا وعنكم السوء في النفس والمال والعرض وفوق ذلك الدين. نعم.
- لا، هذا أمر لابد من تحقق؛ لأن ما كل إنسان يفهم المزاح، فلا يمزح بهذا. أقول لا يمزح بمثل هذه الأمور.