يقولُ السائل: أحسن الله إليكم، أليس في عدم التفاضل ظلم لأحد البائعين إذا كانت السلعة مختلفة في جودتها؟
هذا السؤال فيه لف ودوران كما يقولون هذا سؤالٌ غريب!، النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – حرَّم الربا، وأنت - أصلحنا الله وإياك - تقول أليس ظلم الفصل في هذا إن كنت مقتنعًا وإلا ليس لي بك حيلة.
جاء بلال – رضي الله عنه - إلى تمر جَنِي من الجيِّد من تمرِ خيبر، فقال: ((أَو كُلُّ تمر خَيْبر مثلُ هذا؟ قالوا: لا يا رسول الله وإنَّما كنا نبيع الجَنِي الطيِّب الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة. قال: أوَّه عينُ الرِّبا عين الرِّبا، فإِذَا أرادَ أحدكم أَن يبيع فليبيع بالدَّراهم)) ما الذي ألزمه أن يبيع بُرًّا رديئًا بثلاثة أصع من البُر الجيد؟ ليس فيه ظلم، الظلم ظلم النفس في تعدِّي حدود الله والتحايل على محارم الله هذا هو الظلم الكبير، وقد جعل الله لنا فُسحة إذا كان بُرُّ هذا جيِّد وبُرُّ هذا رديء؛ يبيع بُرَّه الرديء بنقود ثُمَّ يشتري من البُر الجيِّد، وهكذا في التمر والشعير وغيرها.