جديد الموقع

8883347

السؤال: 

أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم، يقولُ السائل: هل تصحُّ شهادةُ لا إلهَ إلَّا الله ممَّن لا يعرفُ معناها ويظنُّ أنَّها لا خالقُ إلَّا الله؟ حيث أنَّ العلم شرطٌ من شروطها.

الجواب: 

 هذا يُعَرَّف لم تصح منه، ودعاة البصيرة تأسيًّا بإمامهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأعني بهؤلاء الدعاة؛ الصحابة فمن بعدهم على الهُدى؛ لا يَدَعُون المرء ينطق بالشهادتين حتى يعلِّموهُ معناها، بأنه لا معبودَ بحقٍّ إلَّا الله، هذا على سبيل الاختصار، وعلى سبيل البَسْط؛ (لا إله) نافيًا جميع ما يُعبد من دون الله، (وإلَّا الله) مثبتٌ العبادة لله.

ويُعرِّفونَه كذلك العمل بمقتضاها؛ فلو كان قولها يكفي لقالها أبو جهل وأبرابه، حتى أبو جهل وأبرابه لم يفسِّروا لا إله إلَّا الله بأنَّه لا خالق إلَّا الله، لو كان هذا اعتقادهم لقالوه ويُصحَّح - يُبَيَّن لهم الحق -، لكن يعتقدون اعتقادهم أنَّ من قالها خَلعَ كلَّ معبودٍ من دون الله هذا لا يريدونه، ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾، فلابُدَّ من العلم بمعناها وكذلك أن يُعرَّف العمل بمقتضاها؛ وهو خلع الشرك والأوثان ـ

فشروطها التي ذكرها الشيخ الإمام عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب - رَحِمَ اللهُ الجميع - لم تكن لمجرَّد قوله ولم يكن بدعًا من القائلين، بل هي موجودة عند الأقدمين ولكنها مفرَّقة، فكلَّ ما صنعه - رحمه الله - أنَّه جرَّد الكلامَ عليها فجَمَعَها في رسالة، الشيخ عبد العزيز - رحمه الله – يقول إنَّ الشرط الثامن زاده شيخه الشيخ حمد بن عتيق، والشيخ سليمان بن سمحان - رَحِمَ اللهُ الجميع - ذَكَرَ أنَّه عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن فمن عدَّها ثمانية كان على سبيل البسط ومن عدَّها سبعة كان على سبيل الاختصار، لأنَّ الثامن الكفر بما يُعبد من دون الله هذا داخل في الإخلاص. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري