جديد الموقع

8883360

السؤال: 

حفظكم الله ورعاكم ونفع بكم، يقولُ السائل: هلَّا شرحتم لنا وأوضحتم لنا

وَرَدَ في السُّنة أنَّ الواصلَ لِرَحِمِه يُزادُ في عُمُرِه، وأن التقدير العُمري هو أن يُقَدَّر له بعمرٍ مُعيَّن، فكيف الجمع حفظكم الله؟

الجواب: 

 كلٌّ من عندِ ربِّنا، وقد أسلفتُ لكم معنى التقدير العُمري، وزيادةُ العمر بصلةِ الرحم ثابتٌ بِسُنَّة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))، والنَّسأ في الأثر هو طولُ العمر.

وإشكالك هذا ليس غريبًا؛ فهو يُشكل على كثيرٍ من الناس، لكن الجواب عنه:
أولًا: أنَّ هذا لا يُنافي التقدير العمري؛ وهو أنَّ كلَّ إنسان لهُ عمرٌ معيَّن، أجلٌ معيَّن لا يُقصَرُ دونَهُ ولا يُزاد فيه.
وثانيًا: أنَّ الله - سُبحانه وتعالى - يعلمُ عن ذلكم العبد حين قدَّر المقادير هل يصل رحمه أو لا يصلها، فيكونُ لهُ عُمر إن وصل الرحم وعمر دونَهُ إن لم يصلها.

وعلى سبيل المثال: يُقدِّر الله - عزَّ وجل - أنَّ هذا العبد - يُقدِّر وهو عالم ليس حادثًا عنده ذلك - أنَّ هذا العبد يكون له من العمر مائة سنة إن وصل رحمه، وتسعون سنة إن لم يصِلها، وهذا وذاك ليس حادثًا في علمِ الله ولا هو شيء متغيِّر في علمِه - سُبحانه وتعالى - وإنَّما التغير في علم المَلَك، المَلَك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يعلم إلَّا ما يعلِّمه الله - عزَّ وجل -. نعم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري