وهذا سائلٌ من تُونس؛ تقول السائلة: إنني منتقِبة وعلى منهجِ السَّلف الصَّالح وعاقدةٌ لأخٍ على المنهج لكن لا يرفعُ الإِزار ولا يلبسُ القميص؛ فماذا تنصحوني - بارك الله فيكم -؟
أولًا: يا بنتي أسأل الله الكريم ربِّ العرش العظيم أن يُثبِّتَني وإياك وأهل السُّنة جميعًا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة على الإسلامِ والسُّنة.
وثانيًا: خُذي أخاكِ برِفق وبلغِّيه منِّي السَّلام وأن يرفعَ إزارَهُ حتى يكون قريبًا من كعبيه أو فوقهما قليلًا، قال - صلَّى الله عليهِ وسلَّم -: ((مَا أَسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ))، وقال - صلَّى الله عليهِ وسلَّم -: ((أَزِرَةُ الْمُؤْمِنَ الَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ))، وجائزٌ أو قال لا حرج فيمَ دون الكعبين، وقال -صلَّى الله عليهِ وسلَّم - ((لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ))، وسواءً لبس القميص أو غيرُه، لبس القميص هذا شيء حَسَن ولا شك في سُنِّيته لكنه إذا لم يلبس قميصًا كأن يلبس جُبَّة أو يلبس شيئًا آخر متعارفًا عليه عندكم فلا بأس، وكان غالبُ لبس الصحابة - رضي الله عنهم - الإزار. نعم.