يقول: والدي يتقاضى راتب التقاعد،وكان عنده مبلغ من المال فبنى به بيتًا كبيرًا، وبعد فترة قام بتحويل الطابق السُّفلي إلى صالة أفراح، وبعدها قام ببناء صالتين أخريين بمال الصالة الأولى، وفي هذه الصالات توجد مُنكَرات كالموسيقى،يقول: لقد ناصحتُ الوالد أكثر من مرة لكنه لم يغيّر المشروع، والآن يريد أن يبني لي ولأخوتي بيوتًا.
فهل يجوز أن يبني لنا بيوتًا من مال هذه الصالات؟
وهل يجوز أن أقترض منه مالًا لغرض التجارة مع العلم أني مازلت طالبًا في الجامعة؟
أولًا: بلغ والدك مني السلام، ونصيحتي له بِعدم تمكين الأفراح التي فيها مُنكَرات، والاقتصار على الأفراح السنية،ويتوب إلى الله - عزّ وجل- ،فإن قبل النصيحة هذه وتاب،وأَتْبَع التوبة بالعمل، فما مضى فهو له،قال الله تعالى: ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾[البقرة:275]، وَلَكُمْ إذا تاب أن تأخذوا من أموال هذه الصالات التي بيديه،أما ما كان ديونًا على الناس فيجب عليه تركُه، لأنه لا يحِل.
بقي النظر في حالك أنت؛ أولًا يا بني هل كُل مالِهِ هو من هذه الصالات غير مختلِطٍ بحلال؟ حالتان إذًا:
- الحال الأولى: أن يكون مالُهُ خليطًا من حلالٍ وحرام،فلا مانع من أن تقترض منه أو أن يُنفق عليك منه أو يبني لكم دُورًا،مادام خليطًا ولم يتميّز حلاله من حرامه.
- الحال الثانية: أن يكون كُلّ مالِهِ من هذه الصالات؛ فهذا مالٌ مُحَرَّم،لا يحِلُّ لكَ إلا ما اضطُررتَ إليه، سواءٌ قرضًا أو نفقه، فما اضطررت إليه فلا بأس به إن شاء الله.