جديد الموقع

8883650

السؤال: 

أحسن الله إليكم وهذا يقول: شيخنا كأن تقيد معنى السحر بما فيه قصدُ عدوانٍ وتعدٍ يُخرج العطف من مسمى السحر فآملُ توجيهي جزاك الله خيرا ؟

الجواب: 
أولا: حقيقة نسيت القسمين الذين ذكرهما المصنف - رحمه الله - وقال ومنه العطف والصرف, فالعطف هو ثني شئ إلى شئ ورده إليه, مثال ذلك ما يصنعه بعض الرجال من رد زوجه النافرة إليه قهرا, أو تصنعه المرأة مع الرجل إذا رأت منه نفورا, هذا هو العطف, والصرف ضده, الصرف ضده, وهو أن يُعمل شيءٌ لتبغيض كل من الزوجين في الآخر أو تبغيض أحدهما, هذا يسمى صرفا.
ومنه الحبس, حبس الرجل عن زوجه لا يستطيع الوصول إليها ويعمل بعض المهوسات من النساء السفيهات قليلات العقل وما أظنهن إلا قليلات التدين, وبرأ الله الخيرات الفاضلات من هذا الصنيع ما يسمونه بربط البنت، وهذا سول لهم الشيطان صنيعه, يقولون هذه البنت التي تخرج وتخالط الصغار من الأولاد لا يؤمن عليها, فقد يتعدى عليها من هو في سنها أو أكبر منها فيفعل بها المكروه,
والجواب أولا:- أنتم لِم تخرجون المميزة وتجعلونها تخالط أسنانهها من الأطفال, عودوها على البعد عن الذكور, وهذا ولله الحمد موجود, هذا مركوز في فطر بنات المسلمات, لا تجد بنتا مميزة تخالط ولدًا مميزًا أبدا, بل كل ينحاز إلى جنسه فيعملون بها ما يسمونه الربط, وهذا الربط هو من الصرف ولا تفكه إلا الرابطة نفسها, فقد تموت الرابطة, أو تنتقل من البلد فلا يعلم لها خبر, أو تموت أمها التي طلبت لها ذلك, فتبقى هذه المرأة محرومة من أزواجها , لا يستطيع أن يصل إليها الرجل , نعم إلا من - رحمه الله - فاستعمل الرقية والدعاء وهذا ولله الحمد مجرب, نعم, ومن هنا نود أن ننبه أن حل السحر على ضربين:                                                                 
الأول: حل السحر بما شرعه الله - عز وجل - من الرقى والدعاء , أو أدوية ثبت أنها تزيل آثاره نعم فالطب في هذا قسمان :-
·       قدري.
·       وشرعي.
فالرقية من الكتاب ومن المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا طب شرعي , والآخر وهو أن تستعمل أدوية تذهب آثار السحر الذي عن طريق العقاقير فتعطي الجسم قوة فيشفى بها المرء, هذا قدري عن طريق التجربة , فهذا جائز ومباح.
الثاني: حل السحر بسحر مثله , وهذا محرم باجماع من يعتد بقوله من الأئمة, وعلى المسلم الذي ابتلي بالسحر مع استعماله ما يباح شرعا وقدرا عليه الصبر، والاحتساب تأسيًا بنبيه – صلى الله عليه وسلم- فإن رسول الله– صلى الله عليه وسلم- سُحر، سَحره اليهودي لبيد بن الأعصم عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فبلغ الأمر بالنبي– صلى الله عليه وسلم - أنه يخيل إليه فعل الشيء ولم يفعله فصبر– صلى الله عليه وسلم - واحتسب قيل ستة أشهر في بعض الروايات ستة أشهر حتى فرج الله عنه – سبحانه وتعالى - وليعلم المسلم بنص رسول الله– صلى الله عليه وسلم – ((أَنَّ الْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)) وفي التنزيل الكريم: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾[الطلاق : 2]  وفيه﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾َ[الطلاق : 4]
السؤال:
يقول: كأن تقييد معنى السحر بما فيه قصد عدوان وتعدٍ يخرج العطف من مسمى السحر ؟
الجواب:
لا ، لا يخرجه، هذا تفسير خاطئ لأن العطف و الصرف قد يكون عن طريق عقاقير وقد يكون عن طريق الشياطين ولم نقل ابدًا لم نقل هذا ولم يقله عالم فيما علمنا.
الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري