جديد الموقع

888391

السؤال: 

السؤال التاسع في هذا اللقاء؛ يقول السائل: أنا مُرابطٌ في الحدِّ الجنوبي منذ خمسة أشهر، ولم أزر أهلي وأبنائي منذ ذلك الحين، وجاءتنا لجنة طبية فادَّعيتُ أني مريض، فأُذِنَ لي بإجازة قصيرة، وأنا الآن نادمٌ على ما فعلتُ أشدَّ الندم، فما توجيهكم – حفظكم الله – لي ولإخواني وجزاكم الله خيرا؟

الجواب: 

هذا السؤال جوابه من وجهين:

الوجه الأول: بالنسبة لك ما دمتَ ندمت، فهذه توبةٌ منك إن شاء الله، ولا تَعُد.

وأما الوجه الثاني: فهو يتعلَّق بزملائك، يجب عليهم أن لا يصنعوا مثل هذا؛ لأنَّ هذا من الكَذِب، بل عليهم أن يصبروا ويحتسبوا عند الله الأجر، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ:  عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (([سنن الترمذي ت شاكر (4/ 175) (1639) صحيح].

فعساكر خادم الحرمين، عساكر السُّنة، سواءً كانت على الحدود الشرقية أو الجنوبية أو الغربية، أو الشمالية، فهم مرابطون في سبيل الله، حُرَّاس الدِّين والبلد وأهل البلد، فهم جنودُ دولة التوحيد والسُّنة، فيجب عليهم الصَّبر والمُصابرة، واحتساب الأجر عند الله – عز وجل- فمن قُتل من هؤلاء -أعني عساكر دولة التوحيد والسُّنة- فهم في الجنة، كما صَحَّ بذلكم الخبر عن النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ومن عاد منهم سليمًا مُعافى عاد بما نال من أجرٍ وغنيمة، ومن قُتل من الأعداء سواءً من: الخوارج أو الرافضة الباطنية الحَوَثَة في اليمن؛ من قُتل من هؤلاء فالنار موعدهم، فطوبى لعساكر دولة التوحيد والسُّنّة، بما صَبَروا عليه واحتسبوا -إن شاء الله- وجَنَّدوا أنفسهم له من حراسة الدين، من حراسة التوحيد والسُّنة، من حراسة أهل التوحيد والسُّنة، طوبى لهم سواء قُتلوا فهم شهداء، أو عوفوا فهم كُرماء. 

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري