بارك الله فيكم شيخنا، وهذا السؤال العاشر، يقول السائل من العراق: يسأل عن حكم أخذ القرض الربوي لنقل ملكية بيتهم من قريبته إلى أهله، لأنهم كانوا قد سجلوا البيت باسمها منذ زمن بعيد، ولكن ملكيته لهم، والآن يريدون تحويل الملكية لهم، ولكن طالبوهم بدفع مبالغ كبير للضريبة والتسجيل العقاري؛ ما يقارب خمسة عشر ألف دولار، ولا يملكونها ويخشون إن لم يتم التحويل أن تموت المرأة التي باسمها البيت، وهي الآن مريضة بالسرطان - شفاها الله-فما توجيه الشرع في ذلك؟ هل نصبر ونتحمل العواقب في سبيل الله؟ أم هناك رخصة بأخذهم قرضًا ربويًا؟
المشكلة تتألف من جوانب كما يقولون؛
أولًا: على أهلك التوبة إلى الله من هذا القرض الربوي، لأن هذا قرض ربوي لا يحل لهم ولا لها.
الثاني: إذا كانت هي تسدد الآن القرض الربوي.
المحدث: هم يا شيخ يسألون عن حكم أخذه لم يأخذوه بعد.
الشيخ: لا بأس سيأتي إن شاء الله، إن كانت هي تسدّد هذا القرض؛ البيت لها؛ مادام مُسَجّل في الدوائر المختصة فالبيت لها، لها غنمه وهو غرم في الحقيقة لا يحل لها ولا لكم، لكن البنك لابد أن يأخذ حقه، البنوك لا تعذر، هذه مشكلة حتى الآن لم تُحل، لأن هذه حتى الدول تعجز عنها، الدول عليها التزامات أهم من هذا، وليست متفرغة لمستدينين كل ما جاء شخص قال: أن عليّ قرض ربوي ولا أستطيع أن أسدده، هذا عميق وبحرٌ لا ساحل له.
فالذي أراه والله أعلم؛ الأمر الثالث: أنها تتخلص منه تبيعه على رجل أو على إنسان آخر، بعدما تُسدِّد الأقساط تبيعه مع التوبة إلى الله - سبحانه وتعالى-، ولا يحل لها سكناه لكن تبيعه بنية التخلص منه بعد سدادها المبلغ والتوبة إلى الله - عز وجل- تبيعه، إذا سدّدت القرض الربوي فالبيت خلص لها على ما فيه، لكن إعادته لهؤلاء شر أشر من كونها تبيعه قد يكون في ذلك مفسدة عليها إذا قالت نعيده لكم ونسلّمه لكم، البنك سيبيعه على آخر مستعد للربا، هنا يصير عليها إثمان، فأنا في الحقيقة أرى أن تتركوه لها، لأن هو ربا سواء لكم أو لها، وأنتم في الحقيقة - عفا الله عنا وعنكم- ورطتموها، أوقعتموها في الإثم، جعلتموها تسدّد من جيبها فعليكم التوبة وعليها التوبة، هذا ما ظهر لي في هذه المسألة فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، واستغفر الله وأتوب إليه.
المحدث: جزاكم الله خير شيخنا، لعلي يا شيخ أعيد عليكم السؤال حفظكم الله، هم لم يأخذوا البيت من الربا - بقرض من البنك- حتى المرأة الأولى التي باسمها البيت.
الشيخ : طيب كيف كان ربويًا؟
المحدث: هم يا شيخ يريدوا أن يشتروا هذا البيت، ويريدون أن يعرفوا هل يجوز لهم أن يقترضوا من البنك لشراء هذا البيت؟
الشيخ : الاقتراض لا يجوز.
المحدث: نعم هو عن الاقتراض.
الشيخ: إذا أنا مع التفصيل حدث لي لبس.
المحدث: بارك الله فيكم هم يا شيخ يسألون عن جواز الاقتراض.
الشيخ: الاقتراض هذا لا يجوز أبدا لشراء هذا البيت أو غيره، لكن شراء هذا البيت بعد التسديد بعد أن تسدّد المرأة ما عليها، أرجو أنه لا بأس به - إن شاء الله تعالى-.