جديد الموقع

8884031

السؤال: 

جزاكم الله خير شيخنا، وهذا السؤال السادس عشر، تقول السائلة من بريطانيا: رجلٌ توفي وعليه صيام قضاء، وأهله غير مستقيمين، ولا يهتموا بهذه الأمور؛ فهل يجوز أن يصوم عنه أحد أصدقائه؟

الجواب: 

النص النبوي موجّه إلى أوليائه، ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ))، قال العلماء الوليّ هو الوالد، وعندي أنه أعم من ذلك، لأن الورثة وغيرهم منهم أولياء له، أولياءه أقاربه قرابته، هذا الذي أراه، ولكن ينبغي التفطن

  • أولًا: هل هو مات في مرضه؟ فإن مات في مرضه فلا شيء عليه، لم يجب عليه الصيام لأنه لم يتمكن من القضاء.
  •  الثاني:  هل شُفِيَ ولم يتمكّن من القضاء؟ كذلك ليس ًعليه قضاء ولا إطعام.
  • الثالث: إذا صح من مرضه وتمَكَّن من القضاء ثم فَرّط يصوم عنه أولياؤه، ولهم أن يقتسموه، فإذا كان عليه صيام شهر رمضان أو غيره من الواجبات، كالنذر والكفارة، وصيام الفِدية، صيام بدل من دم المتعة والقِران، ففي هذه الحال يصوم عنه أولياؤه إذا تمكّن وفرّط، لأن هذه فرائض أيضًا، ليس مقصور على رمضان، عام؛ ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ)) نكرة في جواب الشرط فهي من صيغ العموم، تشمل كل صوم فرض، نعم سواءً كان صومًا أصليًا أو قضاءً سواءً من رمضان أو غيرة من الواجبات كما ذكرنا، وإن لم يتمكن فلا شيء عليه، ليس عليه قضاء ولا على أوليائه طعام، فتصوم هي إذا كان زوجها صحَّ من مرضه ولكن فرَّط تصوم هي وبقية الورثة، وليقتسموها؛ فإذا كانوا عشرة ورمضان كان ثلاثين يومًا، فإن كل واحد يصوم ثلاثة أيام، ويكون مثلًا بالترتيب بينهم، فالأول يصوم من واحد من الشهر إلى ثلاثة، والثاني من أربعة إلى ستة، والثالث من سبعة إلى تسعة، وهكذا. نعم.
الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري