هذا يقول شخص مريض بالسكر وبكلية واحدة - نسأل الله إن يعظم له الأجر وأن يشفيه - يقول نصحه الطبيب بعدم الصوم لكنه يجد في نفسه حرجًا من ذلك فيريد نصيحة منكم في هذا الباب، وجزاكم الله خيرًا .
ما دام والأمر على ما ذكر وقد نصحك طبيب موثوق فلا تصم يا أيها الأخ الكريم والله قد جعل لك سعة من أمرك، وجعل لك من أمرك يسرا، والله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، وإذا كان هذا يضر بصحتك فالله - جل وعلا - يقول «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)» سورة النساء ، ويقول : «وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)»سورة البقرة ، ويقول : «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ »سورة الحج ، ويقول : «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» سورة البقرة، إلى غير ذلك من الآيات، ويقول - عليه الصلاة والسلام- «ما أمرتكم به فأتوا به منه ما استطعتم» والنبي ﷺ قد بيّن ما بُنيَ عليه الإسلام ومن أركان الإسلام الصيام، وإذا كان الأمر كذلك فإنه -عليه الصلاة والسلام- قد قال : «بعثت بالحنيفية السمحة» وقال - عليه الصلاة والسلام- «إن خير دينكم أيسره» واليسر الذي يريده الله -جل وعلا- بك هو أن تأخذ برخصة الله جل وعلا وأنت في حكم المريض لا يرجى برؤه فعليك حينئذ أن تطعم ولا تجد في نفسك أي حرج والحمد لله .