وهذا يقول: هل الصحيح أن قيام الليل في الحاجة وحال الشدّة فقط مكروهٌ؟ فهنا من يُنكر ذلك.
إن كان لا يُصلِّي إلا لأَمرٍ يَحْصُل ثُمَّ يَدعْ فَهذا الذي قيل فيه:
صَلَّى وَصَامَ لأَمْرٍ كَانَ يَطْلُبُه فَلَمَّا انْقَضَى الأَمر لاَ صَلى وَلا صَامَ!
فَنَعوذُ بالله - جَلَّ وَعَلا- ممن هذه حالُه، الصَلاة طاعةٌ لله - تَبارَك وتعالى- وعلى العبد أن يتقرَّبَ إليه - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بها، وأن يستكثر منها، فإنَّ النبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاةُ, وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلا مُؤْمِنٌ " فَعلى العَبد أَنّ يقوم في هذا الجانب بما يجب عليه أولًا، ثم عليه أن يحافظ على الرّواتِب، ثم بعد ذلك يأتي بالنَّفل المُطلق، ولا شكّ ما من إنسان منّا إلا وعنده النقص والقصور في صلاته، فإذا هو لم يتدارك نفسه بالنوافل فإنه سوف يندم.