جديد الموقع

888467

السؤال: 

يقول: بارك الله فيكم، الطلاب من الدول الكافرة كأوروبا وأمريكا، عندما يتخرجون من الجامعة الإسلامية ولديهم قدرة على الدعوة ما هو الأفضل لهم؟ الرجوع إلى بلادهم للدعوة إلى الله؟ أو الهجرة إلى أحد الدول الإسلامية؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب: 

هذا له حالان:

إحداهما: أن يَتَمَكّن إذا رجع إلى قومه وعشيرته هناك من الدعوةِ إلى الله، يدعوُ إلى الله بالحِكمةِ والموعِظة الحَسَنة، يعلِّم الناس دين الله؛ فالذي أراه أن يعود إلى عشيرته وقومه هناك.

الثاني: أن لا يَتَمَكَّن، ويمكِنه الهجرة إلى بلدٍ مسلم، أو بلد كافر يستطيع أن يدعُوَ فيه إلى الله، فهو يهاجر إلى بلدٍ مسلم، ويأتي بأهله زوجه وأولاده، ولا يتركهم في بلد الكُفر، والله أعلم.

الشيخ عبد الله البخاري: شيخنا الله يحفظكم، تتمة فقط، لجوابكم – الله يحفظكم- بالنسبة للسؤال الأخير، هو يَسأل عن الدول الأوروبية ودول أمريكا، لاشكّ أنَّ الأمر كما ذكرتم، لكن أنبِّه إلى أمرٍ مهم وهو أن الأصل الذي بُنِيَت عليه الجامعة، هو مبنِيٌّ على قول الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾[التوبة:122]، الآية، بعض الأخوة –أصلحهم الله – يتوهم، هو شيخنا ذكر تفصيلًا، إذا مُنع أو لم يُمنع إلى آخره كما ذكر – حفظه الله- .

بعضهم يتوهم المنع، ويتوهم عدم القدرة، ويتوهم عدم الإمكان، وهذا غير صحيح، لا تُبنى الأحكام على مثل هذا، لا تُبنى الأحكام إلى مثل هذا، ولهذا يتذرَّع البعض فيُحاول جاهدًا أن يبقى في هذه البلاد، أو نحوها من البلدان ليتأكَّل فقط، وهذا غلط، أهلك وقومك وعشيرتك في حاجةٍ إليك في بيان الحقِّ لهم وإرشادهم وتوجيههم، فلنحرص كل الحرص على النفع، نفع الآخرين قدر الاستطاعة.

 أمَّا إذا كان ثَمَّة منع، -كما ذكر الشيخ في جوابه وفيه ما فيه- فالأمر ُ كما ذكر – وفقه الله –.

وصلى الله على رسول الله وآله وصحبه وسلم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري