جديد الموقع

888470

السؤال: 

بارك الله فيكم شيخنا، السؤال السابع في هذا اللقاء - ولا زال يتعلّق بموضوع التوبة- يقولُ السائِل: أحسنَ اللهُ إليكم شيخنا، مُسلِمٌ تائِب وساكنٌ في بلدٍ من بلاد الكفار، كانَ سارِقًا في مدينتهِ، فسرق منها مبالغ من الأموال وأشياء كثيرة مما فيها من المصانع والدكاكين؛ فهل عليه أن يَرُدّ الأموال إلى أهليها؟ علمًا بأنَّ هذه الأماكن تخدم الحكومة وقد يسجنونه.

الجواب: 

أولًا: الأصل رد هذه الأموال، فَيَرُد إلى كل من سرق منه ماله الذي سرقه وأخذه. ثم هُنا نَقول إِنّ كَانَ يعرِفُ هؤلاء الذين سرق منهم فوَجب عليه رَدّه إليهم، ويكون ذلك إذا خَشِيَ الفَضيحة وَخَشيَ أن يقع تحت طائلة العقاب، يستعمل  المعاريض فيقول: يا فلان لك معي مال أنا أخذته  منك قبل سنين، قبل وقت طويل، فلعلك نسيت، وها هو ذا، أو مثلًا يضعه ولو عن طريق الخُفية في أموال المسروق منه وإن كان لا يعرفهم، ولا يمكن الوصول إليهم تَصَدَّق بهذه الأموال، تَخَلَّص منها،  فإن كانوا  مسلمين  نوى به الصدقة عنهم،  وإن كانوا كُفَّار نوى التخلص لأنَّ  الكافر لا يُتصدَّق عنه،  فيصرفها  في  مصارف  تعود  على المسلمين، في مسجد، إضاءة مسجد، فرش مسجد، وغير ذلك  بِنيَّة التَّخَلُّص، والله أعلم.

الشيخ: 
عبيد بن عبد الله الجابري